-وإن خاف من ظالم فخرج واستتر لم يبطل اعتكافه لأنه مضطر إلى ذلك.
-ويجوز للمعتكف أن يلبس ما شاء من المباحات، و أن يتطيب ويتزين وُيرَجِّل شعره ويدهن، لا حرج في ذلك كله، وقد مَرَّ أن عائشة رضى الله عنها كانت ترجل شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهومعتكف.
-وله أن يُعَلِّم العلمَ ويتعلمَه ويُقرئَ القرآن ويَقْرأه على غيره على سبيل التعلم ويستحب ذلك كله على الراجح، وهو مذهب أبى حنيفة والشافعى خلافا ً لأحمد ومالك.
-وقد ثبت في السنة فضل العالم على العابد، وفى الأثر عن ابن عمر"أن مجلس فقه واحد أحبَّ إلىَِّ من عبادة ستين سنة"ولأِنَّ الاشتغال بالعلم فرض كفاية فهو أفضل من النافلة.
-ويجوز الأكل في المسجد وكذا النوم فيه، ويجب الاحتراز من كل ما يلوث المسجد ومن الأطعمة ذات الرائحة المؤذية كالثوم والبصل، وفى الحديث المتفق عليه"من أكل ثوما ً أو بصلا ً فليعتزل مسجدنا".
-ويجوز للمعتكف أن يبيع ويشترى ما يحتاج إليه من غير إكثار، أما على سبيل التجارة والتربح فقد قال ابن هبيرة"و اجمعوا على أنه ليس للمعتكف أن يتجر، ويكتسب بالصنعة على الإطلاق".
مبطلات الاعتكاف
-يبطل الاعتكاف بالخروج عمدا ً من غير عذر فإن خرج ناسيا ً أو جاهلا ً لم يبطل كما هو مذهب الشافعية خلافا ً للجمهور.
-يبطل الاعتكاف بالجماع وبكل وطء وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج لقوله تعالى"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد".
-فإن جامع ناسيا ً أو جاهلا ً لم يبطل.
-يَبْطُل الاعتكاف بالرِّدة لقوله تعالى"لئن أشركت ليحبطن عملك"فإن عاد وأسلم يجب عليه استئناف اعتكافه المتتابع ولا يجزئه البناء على ما قبل الردة.
-الحيض والنفاس.
-الوقوع في كبيرة الغيبة والنميمة و القذف يُبْطِل ُالاعتكافَ عند المالكية في أحد القولين المشهورين في مذهبهم، لذلك يجب الاحتزاز الشديد من الوقوع في هذه الكبائر.