-وإذا كان الأكل في المسجد يخرم المروءة في عرف أهل المكان فله أن يخرج ليأكل في بيته.
-ويجوز للمؤذن المعتكف أن يخرج إلى منارة المسجد للأذان ولو كانت خارج المسجد وخارج رحبته ولا يبطل الاعتكاف بذلك.
-ورحبة المسجد (وهى ما كان مضافا ً إلى المسجد ُمحَجَّرا ًعليها) وسطحه من المسجد، فيصح الاعتكاف فيهما ويحرم على الجنب والحائض المكث فيهما.
-وإذا كان لإمام المسجد أو عماله غرفة معدة للسكنى فلا يجوز لهم حال َ اعتكافهم دخولها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بيوته على المسجد وكان لا يدخلها وهو معتكف.
-ويجوز للمعتكف الخروج لصلاة الجنازة وعيادة المريض في اعتكاف التطوع، وهو خلاف الأولى لقول عائشة كما في الصحيحين"إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة"
-ودل هذا الأثر على أنه لو خرج لقضاء الحاجة أو ما شابه فله أن يسأل على المريض في طريقه من غير أن يتوقف.
-أما الاعتكاف الواجب فلا يخرج منه لعيادة المريض ولا لصلاة الجنازة، فإن خرج بطل اعتكافه.
-إلا أنْ تتعين عليه صلاة جنازة أو تغسيل ميت أو دفنه فيخرج ثم يعود بعدها ويبنى على ما مضى.
-ويلزمه الخروج لصلاة الجمعة إن كان من أهل فرضها فإن كان اعتكافه واجبا ً وقد اشترط التتابع ولم يشترط الخروج للجمعة بطل اعتكافه وعليه الاستئناف وإلا فلا.
-ومن مرض مرضا ً لا يؤمن معه تلويث المسجد كسلس البول وإطلاق الجوف فله أن يخرج كما يخرج لحاجة الإنسان، ولا ينقطع التتابع على الراجح.
-فإن كان مرضا ً يسيرا ًيمكن معه المقام في المسجد من غير مشقة كالصداع ونحوه لم يخرج، فإن خرج بطل اعتكافه.
-وإن كان مرضا ً يشق مع الإقامة في المسجد لحاجته إلى الفراش أو الطبيب أو من يُمرِّضه ويخدمه أُبيح له الخروج ولا ينقطع التتابع على الراجح.
-فإن أغمى عليه فأُخرج من المسجد لم يبطل اعتكافه لأنه لم يخرج باختياره وعليه العود فور مفيقه.