وكذا قال ابن قدامة"ولأنَّ الاعتكاف لايختص بقدر، فإذا شَرَطَ الخروج َ فكأنه نذر القدر الذى أقامه".
-ويصح أن يشترط الخروج لأى عارض دينى أو دنيوى، مباح مقصود غير مناف للاعتكاف فلا يصح اشتراط الخروج لأمر غير مباح كسرقة، ولا لشئ غير مقصود كنزهة، ولا لشئ مناف للاعتكاف كأن يشترط الخروج للجماع.
-ولوقال على أن أعتكف إلا أن يبدوَ لى ألا أعتكف لم يصح الشرط لتعليقه على مجرد الخيرة وهو مناف للالتزام.
ما يجوز للمعتكف فعله وما لا يجوز:
-لا يجوز للمعتكف أن يخرج من غير عذر لقول عائشة رضى الله عنها كما في البخارى ومسلم"إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لَيُدخِل ُعلىَّ رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يَدْخُلُ البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفا ً"
-فلو جاز الخروج من غير عذر لَمَا تكلَّف رسول الله صلى الله عليه وسلم إدخال رأسه فقط ولكان الأيسر عليه أن يدخل هو لعائشة والنبى صلى الله عليه وسلم ما خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرها ما لم يكن إثما ً.
-فإن خرج من غير عذر بطل اعتكافه لأنه فعل ما ينافى الاعتكاف إذ الاعتكاف هو اللبث في المسجد وملازمته.
-قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول.
-قال النووى: ولا يجب عليه فعلها - أى قضاء الحاجة - في غير داره، يقصد أنه لا يجب عليه قضاء الحاجة في دورات المياه المعدة بالمسجد مثلًا أو في دار صديق له بجوار المسجد لما في ذلك من مشقة وخدش للمروءة وتَزِيدُ دارُ الصَّديق على ذلك بالمنة بها.
-إلا إذا كان لا يشق عليه دخول تلك الأماكن وهى مناسبة لمثله فلا تنخرم مروءته بدخولها فليس له أن يخرج لبيته لقضاء الحاجة.
-و إذا خرج إلى بيته لقضاء الحاجة فله أن يتوضأ تبعا ً، وليس له أن يخرج إلى بيته لمجرد الوضوء.
-وإذا خرج لقضاء الحاجة فلا ُيكَلَّفُ المشىَ بسرعة بل يمشى على سجيته من غير إسراع ولا تباطؤ.