-وفى البخارى ومسلم عن عائشة رضى الله عنها قالت"اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الًحمرة والُصفرة فربما وضعنا الطست تحتها وهى تصلى".
6.الشرط السادس لصحة الاعتكاف وهو خاص بالمرأة: إذن الزوج لزوجته:
فلا يصح اعتكاف المرأة بغير إذن زوجها عند الحنفية والشافعية والحنابلة ويصح مع الإثم عند المالكية.
لأن الاستمتاع بها حق للزوج فلا يجوز لها تفويت هذا الحق عليه بغير إذنه.
-فإن اعتكفت تطوعا ً بغير إذنه أو بإذنه فله إخراجها وقتما شاء وكذلك إن نذرته بغير إذنه.
-وإن اعتكفت بإذنه اعتكافا ً منذورا ً فله إخراجها أيضا ً، إلا أن تكون قد استأذنته في اعتكاف منذور قد عينت فيه الزمان أو اشترطت فيه التتابع فأذن لها فلا يجوز له إخراجها في هذه الحالة، قال شمس الدين الرملى في نهاية المحتاج"لأن المعَيَّن لا يجوز تأخيره والمتتابع لا يجوز الخروج منه لما فيه من إبطال العبادة بغير عذر".
جواز الاشتراط في الاعتكاف:
يصح لمن نذر الاعتكاف أن يشترط الخروج في وقت مُعيَّن كأن يقول: أعتكفُ إلا في وقت كذا إلى كذا.
أو يعلِّق الخروج على حدوث أمر ما كأن يقول: أعتكف إلا إذا عرض لى كذا فأخرج.
أو يعلق قطع الاعتكاف على حدوث أمر ما كأن يقول: أعتكف إلا إذا عرض لى كذا فأقطع الاعتكاف.
والفرق بين الخروج والقطع أن اشتراط الخروج يبيح له أن يخرج إذا وقع الشرط وعليه العود بمجرد انقضاء ما خرج له، فإن أخَّر العود انقطع التتابع ولزمه الاستئناف.
أما اشتراط القطع إذا عرض عارض فإنه لا يلزمه العود ويكون اعتكافه قد أجزأه بمجرد وقوع الشرط.
ودليل جواز الاشتراط: أن الاعتكاف إنما لزمه بالالتزام فكان على حسب ما التزم.
وقال النووى:"إذا اشترط الخروج لعارض كعيادة المريض واتَّباع الجنائز أو غير ذلك فكأنه اشترط اعتكاف زمان دون زمان وهو جائز باتفاق".