-وقد روى أبو داود عن جابر رضى الله عنه"أن رجلا ً قام يوم الفتح فقال: يا رسول الله إنى نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلى في بيت المقدس ركعتين، قال: صلى َّ ها هنا".
-ومن نذر الاعتكاف في زمن معين لزمه، فإن أخره أثم وكان قضاء ً.
شروط الاعتكاف
يشترط لصحة الاعتكاف ما يلى:
1.الإسلام: فلا يصح الاعتكاف من كافر.
2.العقل أو التمييز: فلا يصح من مجنون ولاصبى غير مميز، لأنه ليس من أهل العبادات، ويصح اعتكاف الصبى المميز.
3.أن يكون في مسجد كما مر فلا يصح في غيره.
4.النية: فلا يصح الاعتكاف بغير نية لقول النبى صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى"واشترط الشافعية إن كان الاعتكاف فرضا أن يعين نية الفرض ليميزه عن التطوع.
5.الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس: فلا يصح ابتداء الاعتكاف لجنب ولا لحائض ولا لنفساء لعدم جواز مكثهم في المسجد لقول الله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا ً إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا"، وحدث الحائض والنفساء أفحش من حدث الجنب فالمنع لهما أولى.
-فإن أجنب المعتكف لزمه الاغتسال، فإن لم يتمكن منه في المسجد جاز له الخروج ... للاغتسال ولا ينقطع اعتكافه بذلك.
-وإن حاضت المرأة وجب عليها الخروج وهل ينقطع اعتكافه بذلك أم لا؟
-إن كان اعتكافها في ُمدَّة لا يمكن حفظها من الحيض لم ينقطع اعتكافها المنذور المتتابع بالحيض، فإن طهرت بنت عليه، كما لو حاضت في صوم شهرين متتابعين فإنهما تبنى ولا تستأنف بالإجماع كما نقله ابن المنذر.
-أما إن كان اعتكافها المنذور المتتابع في مدة يمكن حفظها من الحيض فحاضت بطل اعتكافها وعليها الاستئناف متى طهرت، كما لو حاضت في صوم ثلاثة أيام متتابعة.
-أما المستحاضة فلها أن تبتدئ الاعتكاف وهى في حكم الطاهرة إلا أن عليها الاحتزاز من تلويث المسجد.