فعل الأمر: ويبنى على ما يجزم به مضارعه (1) . فالسكون إذا كان صحيح الآخر نحو: امحض أخاك النصيحة (2) . قال تعالى: (قمْ فأنذر (( 3) أو اتصلت به نون الإناث نحو: اتركْنَ الإسراف. قال تعالى: (وأقمْن الصلاة (( 4) ويبنى على حذف النون إذا اتصلت بآخره ألف الاثنين، كقوله تعالى: (اذهبَا إلى فرعون إنه طغى (( 5) أو واو الجماعة، كقوله تعالى: (حافظُوا على الصلوات والصلاة الوسطى (( 6) أو ياء المخاطبة كقوله تعالى: (يا مريم اقنتي لربك واسجدِي واركعِي مع الراكعين (( 7) . ويبنى على حذف حرف العلة إذا كان معتل الآخر نحو: افش السلام، ومنه قوله تعالى: (ادعُ إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة (( 8) وقوله تعالى: (وأمر بالمعروف وانهَ عن المنكر (( 9) وقوله تعالى: (يا أيها النبي اتّقِ الله (( 10) ، ويبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد، نحو: اتركنَّ الجدال.
ج) فعل المضارع: وله حالتان:
الأولى: البناء. وذلك بأحد شرطين:
أن تتصل به نون الإناث، فيبنى على السكون نحو، المتحجبات يحفظْنَ أنفسهن. قال تعالى: (والمطلقات يتربصْنَ (( 11) . فـ (يتربص) فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون الإناث. ونون الإناث ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
(1) أي: تنظر لمضارع فعل الأمر الذي معك. فما كان علامة الجزم في المضارع فهو علامة البناء في الأمر.
(2) أي: اجعلها خالصة من كل ما يشينها.
(3) سورة المدثر، آية: 2.
(4) سورة الأحزاب، آية: 33.
(5) سورة طه، آية: 43.
(6) سورة البقرة، آية: 238، الوسطى: أي: الفضلى، والمراد بها صلاة العصر على الراجح.
(7) سورة آل عمران، آية: 43
(8) سورة النحل، آية: 125.
(9) سورة لقمان، آية: 17.
(10) سورة الأحزاب، آية: 1.
(11) سورة البقرة، آية: 228.