الصفحة 31 من 938

والخلاصة: أن البناء يكون في ستة أبواب: الضمائر، أسماء الاستفهام، أسماء الشرط، أسماء الإشارة، أسماء الأفعال، الأسماء الموصولة (1) .

18)وَمُعْرَبُ الأَسْمَاءِ مَا قَدْ سَلِمَا ... ... مِنْ شَبَهِ الْحَرْفِ كأَرْضٍ وَسُمَا

... لما فرغ من ذكر الأسماء المبنية - وقَدَّمها لأنها محصورة - ذكر الأسماء المعربة، وهي خلاف المبنية، كما تقدم.

والاسم المعرب نوعان:

الأول: صحيح، وهو ما يظهر إعرابه مثل: كتاب، دار، قلم.

الثاني: معتل، وهو ما لا يظهر إعرابه. بل يكون مقدرًا، مثل: الفتى، القاضي، المستشفى. تقول: جاء الفتى، ورأيت الفتى، ومررت بالفتى، قال تعالى: (قل إن الهدى هدى الله (( 2) فالأولى منصوبة بفتحة مقدرة؛ لأنها اسم"إنّ"، والثانية مرفوعة؛ لأنها خبر لإنّ. ولم تظهر حركة الإعراب على آخر الكلمة لوجود الألف.

وهذا معنى قوله (ومعرب الأسماء . . . إلخ) أي أن المعرب من الأسماء هو ما سلم من شبه الحرف. سواء كان صحيحًا مثل (أرض) أو معتلًا مثل (سُما) بضم السين، إحدى اللغات في الاسم، وهو مقصور، بدليل قول بعضهم: ما سُماك؟ أي: ما أسمك ؟ ووجه الدلالة: أن الألف ثبتت مع الإضافة. فدل على أنه مقصور مثل. هذا فتاك.

19)وَفِعْلُ أَمْرٍ وَمُضِيٍّ بُنِيَا ... ... وَأعْرَبُوا مُضَارِعًا إنْ عَرِيَا

(1) هذا بالنظر إلى أوجه الشبه المذكورة، وإلا ففيه أسماء مبنية غير ما ذكر. كالأعداد المركبة نحو: أحد عشر وتسعة عشر وما بينهما ، فهي مبنية على فتح الجزأين أبدًا. ما عدا اثني عشر فيعرب إعراب المثنى. واسم (لا) النافية للجنس إذا كان مفردًا لا سرور دائم . وكذا المنادى إذا كان مفردًا علمًا نحو: يا هشام أطع والديك. أو نكرة مقصودة نحو: يا طالب أجب (تشير إلى طالب معين) . . ومثل ذلك (كم) وبعض الظروف مثل (حيث) وما ختم بويه ،إلى غير مما هو مذكور في بابه.

(2) سورة آل عمران، آية: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت