فإن اختل الأول أعرب الاسم كقوله تعالى: (سبحان الله عمّا يصفون (( 1) فـ (سبحان) اسم مصدر (2) منصوب بفعل محذوف تقديره: (أسبح) فهو معرب، لأنه وإن كان مفتقرًا بالأصالة لكن إلى مفرد.
وكذا إن اختل الشرط الثاني كقوله تعالى: (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم (( 3) فـ (يوم) مضاف إلى الجملة. والمضاف مفتقر إلى المضاف إليه، ولكنه ليس لازمًا بل عارض في بعض التراكيب، إذ قد لا يضاف أصلًا، كقوله - صلى الله عليه وسلم -:"من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا"متفق عليه. وقد يضاف إلى مفرد نحو: يوم الجمعة عيد للمسلمين.
وإلى هذه الأنواع الأربعة أشار بقوله: (كالشبه الوضعي . . إلخ) أي: أن الشبه الذي يدني الاسم ويقربه من الحرف كالشبه الوضعي، أي: الشبه في الوضع، أو الشبه في المعنى. وكأن ينوب الاسم عن الفعل من غير أن يتأثر بالعوامل. ومراده بهذا القيد إخراج المصدر، كما تقدم. أو أن يحتاج دائمًا إلى جملة بعده، والألف في قوله: (أُصَّلا) للإطلاق، وتقوم معناه في شرح مقدمة الناظم.
(1) سورة الصافات، آية: 159.
(2) اسم المصدر هو: اسم يدل على ما يدل عليه المصدر وهو الحدث، ولكن حروفه أقل منه نحو: أعطى مصدره: إعطاء. واسم المصدر: عطاء. ومثله: قَبل تقبيلًا وقُبلة. فإن عوض عن النقص بحرف آخر كان مصدرًا نحو: وعد عدة.
(3) سورة المائدة، آية: 119.