وهذا معنى قوله: (والأمر إن لم يكُ للنون محل فيه . . . ) أي: إن دلت الكلمة على الطلب، وهذا مأخوذ من قوله: (والأمر) ولم تقبل نون التوكيد، فهي اسم فعل أمر. وقوله: (هو اسم) خبر المبتدأ (الأمر) وليس جوابًا للشرط، لعدم اقترانه بالفاء (1) .
المعرب والمبني
15)وَالاسْمُ مِنْهُ مُعْرَبٌ وَمَبْنِي ... ... لِشَبَهٍ مِنَ الْحُرُوفِ مُدْنِي (2)
الاسم قسمان: معرب ومبني.
فالمعرب: ما يتغير آخره بسبب العوامل الداخلة عليه.مثل: حضر الضيفُ، صافحت الضيفَ، فرحت بالضيفِ.فالأول: مرفوع لأنه معمول لعامل يقتضي الرفع على الفاعلية وهو (حضر) . والثاني: منصوب، لتغير العامل بعامل آخر يقتضي النصب على المفعولية، وهو الفعل (صافحت) . والثالث: مجرور، لتغير العامل بعامل آخر يقتضي الجر، وهو الباء (3) .
والمبني: ما يلزم حالة واحدة، ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه.مثل: هذا الطالب فاز على زملائه. هنأت هذا الطالب. سلمت على هذا الطالب. فـ (ذا) مبني على السكون في محل رفع أو نصب أو جر، ولم يتغير آخره.
(1) وهذه قاعدة وهي: إذا تقدم المبتدأ على أداة الشرط بأن اقترن ما بعدهما بالفاء أو كان صالحًا لمباشرة الأداة كان هو الجواب والخبر محذوفًا، وإلا كان خبرًا والجواب محذوفًا لأن الأغلب دخول الفاء في جواب الشرط، لا في خبر المبتدأ. ومحل ذلك باب"عوامل الجزم"إن شاء الله.
(2) قوله (ومبنى) مبتدأ وخبره محذوف. والتقدير: ومنه مبني. ولا يعطف على قوله: (معرب) لأنه يستلزم أن بعض الاسم معرب ومبني في آن واحد.
(3) العامل هو: ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب. وهو لفظي كالأفعال والحروف ومعنوي كالابتداء في رفع المبتدأ. وقد يكون العامل ظاهرًا وقد يكون مقدرًا. وأما المعمول فهو: مدخول العامل ومحل تأثيره كالفاعل والمفاعيل.