فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 457

بينما حاول الفصل الثاني في مبحثه الأول أن يحدّد إشكالية التجربة في الثقافة العربية الفكرية والشعرية، ويبين أسباب غيابها على المستوى النظري قديما وحديثا، كما تناولنا أيضا وعي إشكاليات التجربة في العملية الإبداعية من خلال تتبعنا لتصريحات وتنظيرات بعض الشعراء، أمّا المبحث الثاني في الجزء الأول من هذا الفصل فقد كان يطمح إلى بيان الطرح الحداثي لتجربة المدينة، ومصادرها، ثم فرادتها، مع ربطها بملابسات العصر وأبعاده الفلسفية والاجتماعية، الاقتصادية والسياسية والأدبية.

أما الجزء الثاني من هذا الفصل فكان تطبيقيا تعرّضنا فيه إلى علاقة الشاعر بالمدينة وتجربته الحياتية فيها ضمن الرؤية الحداثية، فكانت المباحث التالية: الكيان المادي للمدينة، ثم نسق العلاقات الإنسانية في مجتمع المدينة ضمن سيادة فلسفة القوة والقهر الاجتماعي وهيمنة منطق القمع السياسي.

في حين تناول الفصل الثالث أزمة الإنسان العربي المعاصر من خلال التأسيس الشعري للمدينة ومسار الوعي المغترب فيها، ضمن جدلية القلق الحضاري، الذي هو دليل عافية ومظهر من مظاهر حب الانتصار للحياة الإنسانية السامية، وتأكيد الهوية الحضارية الأصيلة، من خلال ربط الماضي بالمستقبل مرورا بالحاضر، مع استدعاء اللّحظات الحضارية المتوهّجة، والاستعانة باشراقة الرّؤيا الصوفية واستحياء الرموز الانبعاثية.

وجاء الفصل الرابع ليعالج إشكالية التلقي الجمالي للمكان، وخصوصية تشكيله ضمن الصّورة الشعرية الحداثية، المدعِّمة بالرؤيا الحلمية النازعة نحوالتغيير والتجاوز، وهذا ما عزّز فكرة الدخول إلى ظاهرة الزمان المرتبطة بالمكان، فكان الفصل الخامس الذي عالج مظاهر التعامل مع الزمن في مختلف تجلياته الواقعية الموضوعية والنفسية الذاتية والتاريخية الحضارية والأسطورية، مع التركيز على الدّلالات اللّغوية وحمولتها الزمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت