الصفحة 79 من 140

بالنعمة، فإنَّ ذمَّه بالنسبة لنا فقط، لكوننا لا فعلَ لنا بالحقيقة (على العلماءِ بمعرفةِ طريقِ العرفانِ) فيه براعةُ استهلال، فإنَّ كتابه هذا في فنِّ آدابِ طريق المعرفة.

ثم لمَّا لم يَلزَمْ من معرفة الطريق السلوكُ فيه فضلًا عن الوصول إلى المقصود .. قال لإفادةِ ذلك معَ الترتيبِ الحسن:

(وَوَسَّعَ دوائرَ أفهامِهِمْ فغاصوا بحارًا، فاستخرجوا نفائسَ اللُّولؤِ والمَرجانِ) الدوائر: جمع دائرة، وهي عند المهندسين: سطحٌ في وسطه نقطةٌ يحيط به خط، كلُّ الخطوط من النقطة للمحيط مستويةٌ، والنقطة قُطْبُها، والخطوط أنصافُ أقطارها، وهي أُسُّ الأشكال المحيط بها كثرُ من خطٍّ كلها مُقْتطعةٌ منها على ما قُرِّرَ عندهم، وقد تطلقُ الدائرة على الخطِّ المحيطِ أيضًا.

وفي اللولؤِ لغاتٌ أربع:

-بالهمز في الموضعين، وبه قرأ الجمهور.

-وبالواو فيهما، وهو وجه عن حمزةَ في الوقف [1] .

-وبالواو في الأول والهمزِ في الثاني، وهي روايةُ السوسي [2] وشعبة [3] .

(1) المقرىء الشهير أبو عمارة، حمزة بن حبيب الزيات، توفي سنة (156 هـ) . انظر"أحاسن الأخبار" (ص 152) .

(2) أحد رواة ابن العلاء، أبو شعيب، صالح بن زياد السوسي، توفي سنة (261 هـ) . انظر"أحاسن الأخبار" (ص 258) .

(3) أحد رواة عاصم، أبو بكر بن عياش الأسدي الكوفي، توفي سنة (193 هـ) . انظر"أحاسن الأخبار" (ص 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت