الصفحة 30 من 43

ـ كما تزوج - صلى الله عليه وسلم - بعدها بقليل أم سلمة رضي الله تعالى عنها ـ سيدة بني مخزوم.

ـ ثم تزوج - صلى الله عليه وسلم - بعدها زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها [1] .

ب ـ إسلام جميع من حضر غزوة الأحزاب من الكفَّار ـ وخاصة الكبار منهم ـ بعد حين، إلا من مات منهم، بعد تتبعي لعامة من كان في هذه الغزوة من الكفار، ومن هنا تجلَّت رحمة الله تعالى ورحمة النبي المصطفى الكريم - صلى الله عليه وسلم - التي شملت الجميع. كما قال الله تعالى عن نبيِّه الكريم - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [2] .والأحزاب من جملة العالمين، كما هو معلوم، وقد أوضحته في غير هذه الرسالة.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى [3] : من لطيف المناسبة كون القبول [الصَّبا] نَصرت أهلَ القبول [رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته رضي الله عنهم] وكون الدَّبور أَهلكت أهلَ الإدبار [قوم عاد] وأن الدبورَ أشدُّ من الصبا ... أنها لم يخرج منها إلا قدْرٌ يسيرٌ، ومع ذلك استأصلتهم، قال الله تعالى: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ} .اهـ.

الثامن عشر: ما حصل لحذيفة رضي الله تعالى عنه، وما أخبره - صلى الله عليه وسلم - به

ومن الدلائل التي حصلت ليلة الخندق ـ ليلة السبت ـ التي هبت فيها الريح الباردة الشديدة، مع زيادة هبوبها وشدَّتها بالنسبة للكفار، حتى صار المنافقون يستأذنون النبي المصطفى الكريم - صلى الله عليه وسلم -، فيأذن لكل من

(1) انظر دلائل النبوة (3: 459،462، 463، 465) السيرة لابن كثير (3: 273 ـ 277) وتفسير القرطبي (18: 58) .

(2) سورة الأنبياء (107) .

(3) فتح الباري (2: 521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت