الصفحة 27 من 43

لذا ضرب الله سبحانه وتعالى العدوّ بالريح وهزمهم بها. كما مر قبل قليل من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، كما عند أحمد والبزار. ولي عود بعد قليل إن شاء الله تعالى على هذا الموضوع.

السادس عشر: نزول الملائكة نصرة له - صلى الله عليه وسلم -

من الدلائل التي ظهرت يوم الخندق: نزول الملائكة الكرام نصرة لنبيِّه الكريم - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين معه.

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [1] .

إن الآية الكريمة تتحدّث عن نعمتين أكرم الله تعالى بهما نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله تعالى عنهم: نعمة الريح ـ التي مر ذكرها، وسيأتي الحديث عنها بعد قليل إن شاء الله تعالى ـ ونعمة نزول الملائكة الكرام الذين لا يراهم الناس ـ إلا ما سيأتي من رؤية حُذيفة رضي الله تعالى عنه لهم ـ لذا طلب الله تعالى من رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - ومن المؤمنين من بعده أن يذكروا تلك النعمة التي أكرمهم الله تعالى بها {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ... } لذا ما فتئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرها دائمًا، خاصة في حال سفره، وعودته، كلما صعد نشزًا أو هبط واديًا، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

السابع عشر: رحمته - صلى الله عليه وسلم - بالأحزاب المقاتلين له

(1) سورة الأحزاب: (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت