الصفحة 23 من 43

ب ـ كما أن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - حدّد مواقيت تلك البلاد للحج، ميقات أهل الشام، وميقات أهل اليمن، وميقات أهل العراق، وميقات أهل نجد. وإذا كان بعض أهل نجد قد أسلموا، وبعض أهل اليمن قد أسلموا، فإن الشام والعراق لم يسلم أهلهما بعد، ولم تفتح بعد، ومع كلّ ذلك فقد حدَّد النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - مواقيت تلك البلاد؛ بناء على ما كان الله عز وجل أعطاه مفاتحها، وذلك قبل فتحها، وما أخبر - صلى الله عليه وسلم - من دخول الإسلام كل بيت، وتعميم الإسلام الأرض، والله تعالى أعلم.

الثالث عشر: إخباره - صلى الله عليه وسلم - بغدر بني قريظة

ومن ذلك أيضا إخباره - صلى الله عليه وسلم - بغدر بني قريظة، ونكث العهد؛ كما في حديثي جابر والزبير رضي الله تعالى عنهما، ويهمني في ذلك بشارته - صلى الله عليه وسلم - بالنصر على بني قريظة، وقد تحقق ذلك، كما تحقق غدر بني قريظة.

فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الأحزاب: (من يأتيني بخبر القوم؟) فقال الزبير: أنا. ثم قال: (من يأتيني بخبر القوم؟) فقال الزبير: أنا ... الحديث بطوله، متفق عليه [1] .

وفي حديث الزبير - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من يأت بني قريظة، فيأتيني بخبرهم؟) الحديث بطوله، متفق عليه [2] .

(1) صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب غزوة الخندق، وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله عنهما، رقم (48) .

(2) صحيح البخاري: كتاب فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بن العوام. وصحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين، رقم (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت