الصفحة 20 من 24

ولذلك أخذَ الإمامُ مالك رحمه الله تعالى مِنَ الآيةِ وهي قول الله تباركَ وتعالى:"مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ..."أخذَ منها حُكْمًا في رجلٍ تنقَّص أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم.

فقالَ رحمه الله تعالى لما ذُكِرَ له رجلٌ يتنقَّصُ أصحابَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فقرأ:"مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ"، ثم ذكرَ قولَ الله تباركَ وتعالى:"لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ".

فقالَ: فلا يغتاظُ مِنْ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلا كافر بنصِّ القرآن، بنصِّ القرآن لا يغتاظُ مِنْ محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم ولا مِنْ أصحابهِ إلا كافرٌ"لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ"أي بأصحابِ النَّبيِّ وليس بالزَّرعِ،"يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ"الزَّرع، ولكنْ"لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ"تعودُ إلى محمَّدٍ رسولِ الله والذين معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت