قالَ: فأنتَ مِنَ الذين قالَ الله فيهم:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ"، هل أنتَ مِنْ هؤلاء؟
قالَ: لا.
قالَ: فَمَنْ لم يكنْ مِنْ هؤلاء ولا هؤلاء فلعلَّه أنْ يكونَ مِنْ هؤلاء:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ"، فهل أنتَ مِنْ هؤلاء؟؟
فسكتَ الرَّجلُ.
فلا شكَّ أننا قد فاتنا أنْ نكونَ مِنَ المهاجرين، وفاتنا أنْ نكونَ مِنَ الأنصارِ، ولكنْ لم يفتنا إلى الآن أنْ نكونَ مِنَ الذين جاؤوا مِنْ بعدِهم؛ الذين:"يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ".
فنقول:"رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ".
وكذلك قلتُ أننا كما نحبُّهم ونذكرُ محاسنَهم نبغضُ مَنْ يذكرُهم بالسُّوءِ.