عندما ذكرَ جلَّ وعلا الفقراءَ المهاجرين قالَ:"لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ".
ثم ذكرَ الأنصارَ:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ".
ثم ذكرَ الذين مِنْ بعدِهم فقالَ:"وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ".
فنذكرُهم إذًا بكلِّ خيرٍ إذا أردنا أنْ نكونَ مِنْ هذه الطَّائفةِ الثَّالثةِ.
ولذلك لما ذُكِرَ لمحمَّد بنِ عليّ بنِ الحسين رضيَ الله عنهم - محمَّد الباقر - لما ذُكِرَ له مَنْ يتكلَّم في أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم
فقالَ لهذا المتكلِّم: أأنتَ مِنَ الذين قالَ الله فيهم:"لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ"؟
قالَ: لا.