الصفحة 64 من 141

بل الواجب علينا نصرة لديننا وإخواننا أن نرد على كل مخذل مباشرة كائنا من كان حتى لا يغتر أحد بكلامه فيصدقه

وليس ردنا عليه إلا من خلال شرع الله تعالى الذي أنزله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم

وأما قولك:

(( كما أود أن أذكر انك في النت من أشخاص لا تعرفهم فليس كل من كتب يقصد الخير و ان أظهر ذلك(و أبريء أخي الشهاب الثاقب من ذلك) و لكن أحببت أن نكون حذرين بعض الشيء على بينة حتى لو أظهر كاتب موافقته لنا في بعض الأمور ))

فلن أناقشك على ركاكة اللغة في كلامك وهي كثيرة

صحيح أنه ليس كل من كتب يقصد الخير

ولكن نحن نعرف الكاتب من المكتوب فالذي يناصر المجاهدين معروف ومكشوف

والذي يناصر الطواغيت معروف ومكشوف والذي يخذل المجاهدين ويصدق كل ما يقال عنهم معروف

مهما حاول صاحبه التستر بأي ستار أو غطاء

والله تعالى يقول لنا:

{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (105) سورة التوبة

قال الإمام الشوكاني رحمه الله في فتح لقدير:

فيه تخويف وتهديد: أي إن عملكم لا يخفى على الله ولا على رسوله ولا على المؤمنين فسارعوا إلى أعمال الخير وأخلصوا أعمالكم لله عز وجل وفيه أيضا ترغيب وتنشيط فإن من علم أن عمله لا يخفى سواء كان خيرا أو شرا رغب إلى أعمال الخير وتجنب أعمال الشر وما أحسن قول زهير:

(ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم)

والله تعالى قال عن المنافقين:

{وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} (30) سورة محمد

وإن كنت ترى أننا ندعو بخلاف الكتاب والسنة وما أجمعت عليه هذه الأمة فواجب عليك شرعا رده إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

وبإمكانك الرجوع لجميع مشاركاتنا ومداخلاتنا فإن وجدت فيها أنت وغيرك مما يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمعت عليه هذه الأمة فاضرب به عرض الحائط ورد على صاحبه كائنا من كان

فيجب أن يكون دين الله أغلى عندنا من كل شيء

وقد ذكر الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية في آخر ترجمة شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ، وَمِمَّنْ يُصِيبُ وَيُخْطِئُ، وَقَدْ صَحَّ فِي الْبُخَارِيِّ: {إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ} . وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: كُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إِلَّا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت