فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 451

وحاول في الفتنة ألا تكون أميرًا فإن أسامة - رضي الله عنه - كان يقول: (ما أنا بالذي أقول لرجل - بعد أن يكون أميرًا على رجلين: أنت خير) [1] ، يقول ابن حجر: (فكان أسامة يرى أنه لا يتأمر على أحد، وإلى ذلك أشار بقوله: لا أقول للأمير: إنه خير الناس) [2] .

والدعاء بالحماية من شرور الفتن سبب من أسباب النجاة ففي مسند أحمد: «وإذا أردت بعبادك فتنة أن تقبضني إليك غير مفتون» [3] ، وفي دعاء عمر - رضي الله عنه: (نعوذ بالله من شر الفتن) ، وقال أنس - رضي الله عنه: (عائذًا بالله من شر الفتن) [4] .

وينجيك عند الله أن تنكر الفتنة، ولا ترضى بها، ولا تعين عليه، قال - صلى الله عليه وسلم: «.. وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامتِ السماوات والأرض» [5] .

وأهم المنجيات أن يفقه المرء دينه، وأن يميز حدود الشرع - دون التباس - فقد نقل ابن حجر عن ابن أبي شيبة حديثًا عن حذيفة يقول فيه: (لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل) [6] .

ورغم كل هذه الأسباب المنجية وغيرها، لا بدَّ للقلب من أن يبقى

(1) فتح الباري 13/ 52، عند شرحه للحديث 7098.

(2) مسند أحمد 1/ 368، وفي صحيح الجامع برقم 59 (صحيح) .

(3) صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب 15 - الحديث 7089.

(4) صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب 15 - الحديث 7090.

(5) صحيح الجامع برقم 2960، ورواه أحمد ومسلم.

(6) فتح الباري - 13/ 49 - كتاب الفتن - من شرحه للباب 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت