الصفحة 7 من 112

النزول والمجيء

يقول الورداني ص74 متهكمًا: يروى عن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم: ينزل تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا.

الجواب: نص الحديث كما هو:"ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة، حيث يبقى ثلث الليل الآخر. فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟".

وإن حديث النزول ثابت عند أهل السنة والجماعة ويرون أن نزوله حقيقة مع علوه حقيقة، وليس كمثله شيء.

ولبيان كذب الورداني وتدليسه فإننا نذكر له من كتب قومه بعض روايات المجيء والنزول ثم نتحداه بإنكارها لأن سادته من علماء القوم سوف يغضبون عليه ويقولون له: إن مراجعنا ليست مباحة كما هي مراجع أهل السنة.

عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد الله (ع) ... قال سأله عن (الرحمن على العرش استوى) ؟.

قال أبو عبد الله (ع) : بذلك وصف نفسه، وكذلك هو مستول على العرش، بائن من خلقه، من غير أن يكون العرش حاملًا له، ولا أن يكون العرش حاويًا له، ولا أن العرش محتاز له، ولكنا نقول: هو حامل العرش، وممسك العرش، ونقول من ذلك ما قال: (وسع كرسيه السماوات والأرض) فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته، ونفينا أن يكون العرش أو الكرسي حاويًا له، وأن يكون عزَّ وجلَّ محتاجًا إلى مكان أو إلى شيء مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه.

قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض؟.

قال أبو عبد الله (ع) : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء، ولكنه عزَّ وجلَّ أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق، فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم حين قال: (ارفعوا أيديكم إلى الله عزَّ وجلَّ) وهذا يجمع عليه فرق الأمة كلها.

قال السائل: فمن أين أثبت أنبياء ورسلًا؟.

قال أبو عبد الله (ع) : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقًا صانعًا متعاليًا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيمًا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه، ولا يباشرهم ولا يباشروه، ويحاجهم ويحاجوه فثبت أن له سفراء في خلقه وعباده يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم: فثبت الآمرو والناهون عن الحكيم العليم في خلقه، وثبت عند ذلك أن له معبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت