(صلَّى الله عليه وسلَّم) وآل محمد من طينة عليين وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين، وخلق قلوبهم من طينة عليين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد، وإن الله خلق عدو آل محمد من طين سجين، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين، وخلق قلوبهم من طين سجين، فقلوبهم من أبدان أولئك، وكل قلب يحن إلى بدنه [1] .
3 -عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله خلقنا من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا، ثم تلا هذه الآية {كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ، كِتَابٌ مَّرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} ، وخلق عدونا من سجين، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه، وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم، لأنها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية {كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَّرْقُومٌ} [2] .
4 -عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع) قال: إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة، وخلق عدونا من طينة خبال من حمأ مسنون [3] .
5 -عن ربعي عن علي بن الحسين (ع) قال: إن الله تعالى خلق النبيين من طينة عليين، قلوبهم وأبدانهم وخلق المؤمنين من تلك الطينة، وخلق أبدان المؤمنين من دون ذلك، وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر، ويلد الكافر المؤمن، ومن هاهنا يصيب المؤمن السيئة، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحنّ إلى ما خُلقوا منه، وقلوب الكافر تحنّ إلى ما خُلقوا منه [4] .
6 -عن جابر الجعفي قال: كنا عند محمد بن علي (ع) فقال: يا جابر، خلقنا نحن ومحبينا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين، فخلقنا نحن من أعلاها، وخلق محبونا من دونها، فإذا كان يوم القيامة التقت العليا بالسفلى، وإذا كان يوم القيامة ضربنا بأيدينا إلى حجزة طينتنا، وضرب أشياعنا بأيديهم إلى حجزتنا، فأين ترى يصيّر الله نبيه وذريته؟ وأين ترى يصيّر ذريته محبينا؟. فضرب جابر يده على يده فقال: دخلناها ورب الكعبة [5] .
(1) بصائر الدرجات 14.
(2) بصائر الدرجات 15، بحار الأنوار 5/ 235، مرآة العقول للمجلسي 4/ 277 - 278.
(3) بصائر الدرجات 15، بحار الأنوار 5/ 225، أمالي الطوسي 148.
(4) بصائر الدرجات 15، الاختصاص للمفيد 20، بحار الأنوار 5/ 239.