الصفحة 53 من 112

الصديقين إذا اعجبوا فإني غيور [1] .

6 -عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا أغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله عزَّ وجلَّ إليه طائرًا يقال له: القفندر حتى يسقط على عارضة بابه ثم يمهله أربعين يومًا ثم يهتف به إن الله غيور يحب كل غيور فإن هو غار وغير وأنكر ذلك فأنكره إلا طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على عينيه ثم يطير عنه فينزع الله عزَّ وجلَّ منه بعد ذلك روح الإيمان وتسميه الملائكة الديوث [2] .

7 -عن الحسين بن المختار: سألت أبا عبد الله عن مهر السنة؟.

قال: خمسمائة.

قلت: لم صار خمسمائة؟.

قال: إن الله أوجب على نفسه أن لا يحمده مؤمن مائة تحميدة ويسبحه مائة تسبيحة ويهلله مائة تهليلة ويكبره مائة تكبيرة ويصلي على النبي مائة مرة ويقول اللهم زوجني حورًا، إلا زوجه الله وجعل ذلك مهرها. وسئل (ع) عن علة المهر على الرجل؟ فقال: إن الله غيور جعل في النكاح حدودًا لئلا تستباح الفروج إلا بشرط مشروط وصداق مسمى ورضى بالصداق [3] .

كلام جهنم

يقول الورداني ص74: ويروى: لا تزال جهنم يُلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة رجله .. وفي رواية أخرى: عليها قدمه - فينزوي بعضها إلى بعض. فتقول: قط .. قط.

الجواب: يتعجب الورداني أو بمعنى أصح يجهل كلام جهنم وصفة القدم أو الرجل لله تعالى. وسنحاول بمشيئة الرحمن تبارك وتعالى الجواب على شبهتيه والاستعانة بأقوال الأئمة الأعلام بعد الاستعانة بالله العلي العظيم.

أولًا: إن كلام جهنم ثابت في كتاب الله تعالى، حيث يقول الحق تبارك وتعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} .

ثانيًا: ورد في كتب القوم عدة روايات تُثبت أن جهنم تتكلم، فمن هذه الروايات:

(1) مستدرك الوسائل للنوري 1/ 141.

(2) الكافي 5/ 5360.

(3) مناقب ابن شهر آشوب 3/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت