فقال له: نعم إن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام.
فقال له الملك: فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها.
فقال: إبراهيم (عليه السلام) : إلهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي.
قال: فرد الله عزَّ وجلَّ عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم (عليه السلام) عنه بوجهه غيرة منه وقال: اللهم احبس يده عنها، قال: فيبست يده ولم تصل إليها.
فقال الملك لإبراهيم (عليه السلام) : إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد.
فقال له إبراهيم (عليه السلام) : اسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله.
فقال الملك: نعم.
فقال إبراهيم (عليه السلام) : اللهم إن كان صادقًا فرد عليه يده.
فرجعت إليه يده فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده عظم إبراهيم (عليه السلام) وهابه وأكرمه [1] .
2 -عن أبي عبد الله (ع) إن الله تبارك وتعالى غيور يحب كل غيور، ولغيرته حرم الفواحش ما ظهر وما بطن [2] .
3 -عن غياث عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه: قال: قال علي (ع) : إن الله يغار من المؤمن، فليغر من لا يغار فإنه منكوس القلب [3] .
4 -قال أمير المؤمنين (ع) : إن الله يغار للمؤمنين والمؤمنات، فليغر المؤمن، إنه من لا يغار فإنه منكوس القلب [4] .
5 -القطب الراوندي في لب الألباب مرسلًا: إن الله أوحى إلى داود (ع) بشر المذنبين وأنذر الصديقين. قال: كيف هذا؟. قال: بشر المذنبين إذا تابوا فإني غفور رحيم، وأنذر
(1) الكافي 8/ 370 وما بعدها، بحار الأنوار 12/ 44 - 46.
(2) الكافي 5/ 535، الفصول المهمة 2/ 331، وسائل الشيعة 14/ 106 - 107، مشكاة الأنوار للطبرسي 236.
(3) المحاسن للبرقي 1/ 115، وسائل الشيعة 14/ 176.
(4) مشكاة الأنوار للطبرسي 236.