الصفحة 52 من 112

فقال له: نعم إن إلهي غيور يكره الحرام وهو الذي حال بينك وبين ما أردت من الحرام.

فقال له الملك: فادع إلهك يرد علي يدي فإن أجابك فلم أعرض لها.

فقال: إبراهيم (عليه السلام) : إلهي رد عليه يده ليكف عن حرمتي.

قال: فرد الله عزَّ وجلَّ عليه يده فأقبل الملك نحوها ببصره ثم أعاد بيده نحوها فأعرض إبراهيم (عليه السلام) عنه بوجهه غيرة منه وقال: اللهم احبس يده عنها، قال: فيبست يده ولم تصل إليها.

فقال الملك لإبراهيم (عليه السلام) : إن إلهك لغيور وإنك لغيور فادع إلهك يرد علي يدي فإنه إن فعل لم أعد.

فقال له إبراهيم (عليه السلام) : اسأله ذلك على أنك إن عدت لم تسألني أن أسأله.

فقال الملك: نعم.

فقال إبراهيم (عليه السلام) : اللهم إن كان صادقًا فرد عليه يده.

فرجعت إليه يده فلما رأى ذلك الملك من الغيرة ما رأى ورأى الآية في يده عظم إبراهيم (عليه السلام) وهابه وأكرمه [1] .

2 -عن أبي عبد الله (ع) إن الله تبارك وتعالى غيور يحب كل غيور، ولغيرته حرم الفواحش ما ظهر وما بطن [2] .

3 -عن غياث عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه: قال: قال علي (ع) : إن الله يغار من المؤمن، فليغر من لا يغار فإنه منكوس القلب [3] .

4 -قال أمير المؤمنين (ع) : إن الله يغار للمؤمنين والمؤمنات، فليغر المؤمن، إنه من لا يغار فإنه منكوس القلب [4] .

5 -القطب الراوندي في لب الألباب مرسلًا: إن الله أوحى إلى داود (ع) بشر المذنبين وأنذر الصديقين. قال: كيف هذا؟. قال: بشر المذنبين إذا تابوا فإني غفور رحيم، وأنذر

(1) الكافي 8/ 370 وما بعدها، بحار الأنوار 12/ 44 - 46.

(2) الكافي 5/ 535، الفصول المهمة 2/ 331، وسائل الشيعة 14/ 106 - 107، مشكاة الأنوار للطبرسي 236.

(3) المحاسن للبرقي 1/ 115، وسائل الشيعة 14/ 176.

(4) مشكاة الأنوار للطبرسي 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت