الصفحة 5 من 112

ويروى: لا تزال جهنم يُلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله .. وفي رواية أخرى .. عليها قدمه - فينزوي بعضها إلى بعض. فتقول: قط .. قط.

ويروى: الله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم براحلته.

ويروى: أن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول: أنا الملك.

ويروى: أن الله يحمل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع والشجر على إصبع والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع.

ويروى: أن الله خلق آدم على صورته.

ويروى: لا أحد أغير من الله.

ويروى: أن الله يغار.

ويروى: أن رجلًا لم يعمل خيرًا قط لما مات حرقوه وذروا نصفه في البر ونصفه في البحر هربًا من عذاب الله، فجمعه الله وأحياه وقال له: لم فعلت؟ قال: من خشيتك، فغفر له.

ومثل هذه الروايات وغيرها إنما تصطدم بنصوص القرآن التي تتعلق بصفات الله تعالى وقد اعتمد عليها الحنابلة وابن باز من بعدهم في بناء عقيدتهم حول أسماء الله وصفاته أكثر من اعتمادهم على نصوص القرآن كما اعتمدوا عليها في موقفهم من الواقع ورفع راية التكفير في مواجهته ونشر التطرف وبث الفرقة بين المسلمين.

وقد حكم الحنابلة والوهابيون الذين نطق ابن باز بلسانهم اليوم بكفر الذين ينكرون مثل هذه الروايات أو الذين يؤلونها على سبيل المجاز من الذين وجدوا حرجًا في رفضها من أصحاب المذاهب الأخرى من السلف والخلف.

وكيف لمسلم أن يقبل أن الله يصعد ويهبط ويجلس فوق العرش في السماء ويضحك ويفرح ويغير ويتكلم بصوت ويرى ويضم رجله في النار وله أصابع وخلق آدم على صورته. وهل رفض مثل هذه الروايات تنزيه لله عن التجسيم والمشابهة أم ضد ذلك"اهـ."

وقد سلكت في ردي عليه المنهج الموضوعي حيث أثبتّ أن ما يُعيبه على أهل السنة والجماعة موجود في دينه ومذهبه، ولكن لجهله بأصول الدين الجديد الذي اعتنقه جعله يقع في أخطاء علمية منهجية لا يقع فيها طالب علم مبتدئ، وقد راعيت الاختصار قدر الإمكان في الرد.

ولا أملك في الختام إلا أن أقول كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:"والمرغوب إلى من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت