(عيون أخبار الرضا) عليه السّلام بسنده إلى ثامن الحجج عليهم السلام (عن الحسين بن خالد قال: قُلتُ للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله إن الناس يروون أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم قال: إن الله خلق آدم على صورته فقال: قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مرّ برجلين يتسابّان فسمع أحدهما يقول لصاحبه قبّح الله وجهك ووجه من يُشبهك فقال عليه السلام: يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإن الله عزَّ وجلَّ خلق آدم على صورته) (بحار الأنوار، المجلد الرابع، الباب 3، من كتاب التوحيد ح1، ص11. (ولأجل هذا قال المجلسي(أو لم يتعرض لنفيه تقية) (مرآة العقول ج2، ص84 (واحتمل أيضًا أن الإمام عليه السلام(أجاب هكذا على تقدير تسليم الخبر) (مرأة العقول ج2، ص84) ولكن هذا الاحتمال بعيد جدًا. ويحتمل أن يكون الحديث المروي عن الإمام الرضا عليه السلام)، قد أرجع إلى الحديث الأول ويكون المقصود من"آدم"في نهاية الخبر"إن الله خلق آدم على صورته"هو نوع الإنسان، ويعود الضمير في قوله"على صورته"إلى الحق المتعالي، ولَمّا علم الإمام الرضا عليه السلام بأن الراوي ليس في مستوى الاستيعاب والفهم لمدلول الحديث الشريف اقتصر صلوات الله عليه على ذكر صدر الحديث، حتى يتخيل الراوي بأن المقصود من آدم، هو أبو البشر، وأن ضمير على صورته يرجع إليه. تأمل. ولعل الحديثين قد صدرا عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم كما في حديث الإمام الرضا عليه السلام. ولكن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قد حدّث تارة من دون ذكر أول الحديث وهو ما رواه الإمام الباقر عليه السلام بصورة مختصرة. وحدّث صلَّى الله عليه وآله وسلَّم مرة أخرى مع تلك البداية وذلك المدخل. وحيث أن الإمام الرضا عليه السلام قد عرف بأن الراوي لا يستوعب معنى الحديث، أشار عليه السلام إلى الحديث الشريف المبدوّ بذلك المدخل. والشاهد عليه أن بعض الروايات تشتمل على جملة (صورة الرحمن) بدلًا عن (صورته) .
وبعد أن أوردنا كلام الخميني فهل يجرؤ الورداني وكافة من يدين بدينه أن ينبس ببنت شفة، ويقول: إن الخميني أُصيب بلوثة عقلية حيث أورد ما ثبت عند أهل السنة [1] .
وقد وقفت على كلام للعلامة ابن عثيمين رحمه الله وغفر له شرح هذا الحديث، فكان كلامه رحمه الله تعالى بلسمًا للعليل وخنجرًا في قلب المعطّل والمجسّم، فقال رحمه الله تعالى في كتابه القيم"شرح العقيدة الواسطية"ص86 - 91.
(1) وللاستزادة حول مدى وكذب وتدليس الروافض، انظر:"البرهان في تبرئة أبي هريرة من البهتان"لأخينا عبد الله الناصر ص146 - 153، فإنه حفظه الله تعالى أجاد وأفاد فجزاه الله تعالى خيرًا ووفقه إلى ما يحبه ويرضاه.