لا نمثل صفاتنا بصفات الله أبدًا.
ويستفاد من هذا الحديث مع إثبات الفرح لله عزَّ وجلَّ: كمال رحمته جل وعلا ورأفته بعباده، حيث يحب رجوع العاصي إليه هذه المحبة العظيمة، هارب من الله، ثم وقف ورجع إلى الله، يفرح الله به هذا الفرح العظيم.
خلق الله آدم على صورته
يقول الورداني ساخرًا ومستهزئًا ص75: ويروى: إن الله خلق آدم على صورته"."
ولا أدري وجه اعتراض الورداني على هذا الحديث اللهم إلا اجترار ما سطره بعض المعاصرين من الرافضة أمثال عبد الحسين (!!) شرف الدين وغيره الذين يحاولون النيل من عقيدة أهل السنة.
ومشكلة الورداني وكثير من الذين ارتدوا عن الإسلام واعتنقوا دين الرافضة أنهم لم يفهموا حقيقة الدين الذي انتقلوا إليه، ولا أدري هل سبب ذلك الجهل أم التغاضي مقابل الأعطيات التي تمنح لهم أم أنهم مجرد أبواق تردد صدى شبهات المعاصرين من الرافضة؟.
ونقول للورداني ومن هم على شاكلته: الرافضة أنفسهم أثبتوا ما يستنكره ويستبشعه، وممن يتخذهم أئمة يعمل بمقتضى أقوالهم وفتاويهم.
ربما يكابر الورداني وينفي أشد النفي وربما يُقسم يمينًا كاذبًا أن هذا مجرد افتراء وليس له في الواقع أدنى نصيب.
وأكتفي بنقل من مصدر واحد على سبيل الاستشهاد، وإلا فلدينا ولله تعالى الحمد والمنة من روايات الرافضة في هذا الشأن الكثير مما يُخرس بعض المتطفلين أمثال الورداني.
يقول الخميني في كتابه"الأربعون حديث":
الحديث الثامن والثلاثون"إن الله خلق آدم على صورته": محمد بن مسلم قال:"سألتُ أبا جعفر عليه السّلام عمّا يَروون أنَّ الله خَلَقَ آدَمَ عليه السلام على صورته، فقال: هي صورة مُحدَثَةٌ مَخْلُوقَةٌ واصطفاها الله واختارها على سائر الصُّور المختلفة فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه فقال:"بيتي"ونفختَ فيه من روحي. (أصول الكافي، المجلد الأول، كتاب التوحيد، باب الروح، ح4) ."
الشرح: إنّ صدر هذا الحديث من الأحاديث المشهورة في أيام الأئمة عليهم السلام إلى يومنا هذا. وأنّ الفريقين السنة والشيعة يستشهدون في كتبهما. وقد أيّد الإمام الباقر سلام الله عليه صدور هذا الحديث وصدّقه وتولى بيان المقصد منه: وهناك حديث آخر رواه الصدوق في كتاب