فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 27

يريد أبا حنيفة ومالكًا- وما كان لصاحبكم أن يتكلم، وما كان لصاحبنا أن يسكت، فغضبت وقلت: نشدتك الله من أعلم بالسنة مالك أو صاحبكم؟ فقال: مالك لكن صاحبنا أقيس، فقلت: نعم. ومالك أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه وبسنة رسول الله من أبي حنيفة، ومن كان أعلم بالكتاب والسنة كان أولى بالكلام.

وقال الإمام أحمد في إسحاق بن راهويه:"لم يعبر الجسر على خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا".

وقال الذهبي في ترجمة محمد بن نصر المروزي:"ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاد في آحاد المسائل خطأً مغفورًا له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة، ولا من هو أكبر منهما. والله هو هادي الخلق إلى الحق وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة". الذهبي: سير أعلام النبلاء (14/ 40) .

وقال أيضًا:"ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لإتباع الحق - أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه". السير [14/ 376] .

فهناك آداب ينبغي على علماء المسلمين وعامتهم مراعاتها والقيام بحق المخالف فيها، ومنها:

1 -إحسان الظن بالعلماء وأن لا يعتقد أنهم تعمدوا ترك الحق الذي بان له - وقد يكون هو المخطئ -، وعليه فلا يعتقد هلكتهم في خلافهم له، بل يلتمس لهم العذر في ذلك. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت