فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 27

كما أن التعصب لإمام معين والأخذ بجميع أقواله سواء وافقت الدليل أم خالفته فهو كمن اتخذ إمامه إلهًا يعبده من دون الله كما قال تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) سورة التوبة.

وهذا يخالف هدي الأئمة رضوان الله عليهم , قال الإمام أبو حنيفة رحمه الله:"إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وقال:"إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتركوا قولي"، وقال أيضا:"حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدا".

وقال الإمام مالك - رحمه الله:"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه:، وقال:"ليس أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي - صلى الله عليه وسلم.

وقال الإمام الشافعي - رحمه الله:"إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوا قولي."

وقال الإمام أحمد - رحمه الله:"لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا"، وقال:"رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله رأي وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار. إعلام الموقعين 1/ 75 وما بعدها."

والاختلاف بين الخلق سنة ربانية وطبيعة بشرية , قال تعالى:"وَلَوْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت