فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 27

وجوهها ,ومنه مالا يسوغ، وهو ما يتعلق بالمسائل الأصولية التي دلت عليها الأدلة القطعية الدلالة من الكتاب والسنة.

فالتعصب وعدم اتساع الصدر لما يسوغ فيه الخلاف يؤدي إلى تفرق الأمة وتشتت شملها ,فإنه لما شاعت فكرة التعصب المذهبي نشأ عن ذلك افتراق الكلمة، فكل مذهب له رأي خاص في المسألة الواحدة حتى تجرأ الكثير من أتباع المذاهب على تضليل من يخالفه بل تكفيره، ومن أمثلة ذلك: ما قاله بعض الأحناف: بأنه لايجوز للحنفي أن يتزوج شافعية لأنها تشك في إيمانها، لأن الشافعية يجيزون أن يقول المسلم: أنا مؤمن إن شاء الله، وهذا يدل على عدم تيقنها في إيمانها، والإيمان لابد فيه من اليقين. وقال بعضهم يجوز للحنفي أن يتزوج الشافعية حتى ولو كانت شاكة في إيمانها قياسا على الكتابية!!.

وذكر ابن نجيم في"البحر الرائق"وابن عابدين في"رد المحتار"مسألة في عدم جواز ائتمام الحنفي بالشافعي. وقد ذكر ابن أبي العز الحنفي في"الإتباع"أن ذلك كان موجودا في القرن السادس الهجري، حيث كان في المسجد الحرام أربعة مقامات لكل مقام إمام، فيصلي كل مسلم خلف إمام مذهبه!!.

وذكر محمد رشيد رضا في"مقدمة المغني"أن يعض الحنفية سمع رجلا يقرأ الفاتحة وهو بجانبه في الصف فضربه بمجموع يده على صدره ضربة وقع بها على ظهره فكاد يموت!! وذكر أن بعضهم كسر سبابة مصل لرفعه إياها في التشهد! فلما سئل عن السبب قال: لأنه فعل فعلا محرما وهو تحريك أصبعه في التشهد، ولما سئل عن دليل هذا التحريم قال: الدليل ما هو مدون في كتاب الفقه للشيخ الكيداني!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت