فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 27

الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى. أخرجه البُخَارِي8/ 11 (6011) ومسلم (6678) .

فالوحدة الإسلامية ضرورة دينية ودنيوية , تلك الوحدة التي رسخها الإسلام من خلال تشريعاته وأخلاقه ومعاملاته، فجاءت أركان الإسلام الخمسة جميعًا تكرس معنى الوحدة الإسلامية والأُخوَّة الإيمانية , بل إن هذه الوحدة شرط مهم لعزتهم وانتصارهم على عدوهم , قال تعالى:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) سورة الصف."

ومن يراجع حالات الانتصار الإسلامي سيجدها جميعًا رهينةً بتحقق وحدة هذه الأمة؛ سواء في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وفتوحات المسلمين التي شملت معظم أرجاء العالم المعروف آنذاك، أو في رد فعل المسلمين على هجوم أعدائهم في حالات ضعفهم الطارئ عليهم، كما حدث في استعادة القدس من الصليبيين، ثم طردهم من بلاد الإسلام، وكما حدث في مواجهة التتار، وكسر موجة طغيانهم التي هددت الحضارة الإنسانية بأسرها, ولكن تناسى المسلمون ذلك وبدأوا يصنفون بعضهم على أساس القومية والعرق ثم على أساس القطر والوطن , ورأينا بعض الدول الإسلامية تعادي بعضها ربما من أجل مباراة في كرة القدم , ولم يفقهوا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9 - cite_note-2#cite_note-2 هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ ثُمَّ مَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِلْعَصَبَةِ وَيُقَاتِلُ لِلْعَصَبَةِ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِى وَمَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِى عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت