فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 94

توقفت السيارة أمام منزل متواضع .. رأيت الناس يتزاحمون في الدخول إليه ! ..

سترك يا الله ! .. ما الذي سيفاجئني هنا أيضًا ؟!!

خرج الجميع فاستبقاني ! .. ماذا يريد الآن ؟! ألا يكفيه ما يفعله بي ؟ .. ألا يكفيه ما مضى ؟!!!

التفت نحوي .. كان قلبي يدق بعنف .. أنا لست مطمئنة لما يجري حولي !!

فقال بتشكك:

ـ أصلحي نيتك .. ولا تسخري من شي .. هل ستفعلين ؟!!

ـ نعم .. نعم سأفعل !

خرجتُ بسرعة .. أغلقت الباب بهدوء .. لم أنتظر المزيد من الحديث .. لقد سئمت .. تنهدت من الأعماق ..

شعر الزوج كأن سهمًا باردًا اخترق حناياه حين رآني أهبط من السيارة دون أن أنظر إليه .. سمعته ينادي .. وينادي .. لم ألتفت إليه .. لم أوجّه إليه كلمة واحدة .. إنه لا يستحق .. لا يستحق .. لا يستحق !!!

وجدت أمامي سلمًا طويلًا .. صعدته بتكاسل .. الحماس .. التحدي .. لم يعد لهما مكان لدي !!

دخلت إلى دورة المياه .. غسلت وجهي وكأنما أغسل أحزاني .. خرجت وقد نزعت عني حجابي .. سألت إحدى العابرات بصوت ضعيف:

ـ أين تجلس النسوة ؟!

ـ هنا .. من هذا الباب .. ثم اصعدي بعد ذلك إلى سطح المنزل .. ففيه سيقام المولد .. أسرعي قبل أن يبدأ !!

أمسكت دمعة كادت أن تفلت من عقالها .. ثم قلت:

ـ شكرًا لك .. شكرًا ..

كان السكون مخيمًا جدًا في الممر .. أخيرًا وجدت باب السطح .. ارتجفت يداي وارتعشت أناملي .. أمسكت بمقبض الباب .. آه .. كأنني أسمع من الخارج ابتهالات النساء بصوت موحد !!! ..

ترددت قليلًا ثم .. فتحت الباب ببطء .. توجهت أنظارهن إلي .. شد انتباهي ارتداء الجميع لحجاب الرأس .. ثم الابتهالات التي كن يرددنها خلف فتاة حسناء ذات صوت جميل ! .. ماذا يقلن ؟! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت