فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 94

ـ هيا بسرعة .. استعدي سنذهب بعد نصف ساعة .. لا تعتذري عن الذهاب .. لا أريد اعتراضات ! .. بسرعة سأذهب إلى أمي لأستحثها على الاستعداد بسرعة .. أمامك متسع من الوقت .. تزيني بأفضل الملابس !!!! .. ثم .. خرج ..

ماذا يقصد ؟ .. لم يخبرني أحد بأن هناك وليمة أو حفلة زفاف !!!

عاد ..

ـ هل أنت جاهزة ؟

ـ تقريبًا ! .. ولكن أريد أن أصلي العصر أولًا .. انتظر ..

قال وكأنه قد تذكر شيئًا مهمًا ...

ـ آه نسيت أن أصلي !! هيا سأصلي أمامك .. تراجعي إلى الخلف ..

قلت في نفسي: ( أين الصلاة في المسجد ؟ لماذا لا تلبّي داعي الله إلى المسجد .. واحسرتاه !!!! ) .

التفت إلي قبل أن يكبّر وقال:

ـ هيا .. اجهري بنية الصلاة .. وبصوت مسموع .. كي أسمعك .. ردّدي خلفي .. نويت أن أصلي لله تعالى أربع ركعات لصلاة العصر إمامًا ..

ثم سكت .. رفعت حاجبي استغرابًا .. وذهلت ! التفت مرة أخرى إلي وقال:

ـ ما بالك ؟! .. ألم تستمعي إلى قولي ؟!

قلت مذهولة:

ـ بلى !! .. ولكن الجهر بالنية والتلفظ بها

قاطعني بغضب:

ـ سنة !! وليس بدعة كما تعتقدين .. هيا ردّدي ما قلته .. ألا تسمعين ؟!

ـ ولكني نويتها في قلبي مثلما نويت الوضوء الذي قبلها وهذا يكفي ! ..

ضرب كفّيه ببعضهما في نفاذ صبر وقال:

ـ وماذا بعد ؟ .. قلت لك تلفظي والآن أمامي .. أريد أن أسمع .. تبًا لكم من وهّابين .. كل مستقيم تجعلونه أعوجًا !! .. هيا انطقي بها ..

نطقت بها مكرهة ! .. فتظاهرت بالصلاة معه .. وقد كنت أصلي بمفردي .. آه .. لقد شككت حتى في صلاتي .. وهي ما أشعر فيها بالراحة والسعادة !!!

أنهينا الصلاة .. وعند التسليم لاحظت كفيه يتحركان يمنة ويسرة .. ما باله ؟ لماذا يحركها مع التسليمة ؟ .. أردت السؤال فامتنعتُ .. لا أريد المزيد من الجدل .. تظاهرت بالتسليم معه حتى لا يقيم غضبه الدنيا .. فأنا لم أعد أحتمل .. كفاني .. قلت:

ألن تخبرني إلى مكان ذهابنا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت