فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 94

فتح الدرج .. أخرج الكتب .. امتقع وجهه وهو يقرأ العناوين بصوت خافت:

ـ الكلم الطيب لابن تيمية .. الأذكار للنووي .. جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم .. الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض .. فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية .. رسالة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في حكم الاحتفال بالمولد

صاح بي قائلًا وصدره يتأجّج غضبًا:

ـ من أين جاءت هذه الكتب ؟!!

ـ جئت بها من منزل عائلتي .. ما بك ؟!!!!

اعترض على وجودها معي بإصرار:

ـ كان يجدر بك استشارتي في قراءة هذه الكتب السخيفة !!

ألقى نظرة إلى الكتب مرة أخرى وأضاف حانقًا وهو يلقي بها أرضا:

ـ كان بإمكاني أن أختار لك الكتب التي يجب عليك قراءتها والتدبر فيها !!

إنه يتضايق كثيرًا عندما أبدي اهتمامًا بالغًا بالكتب والمطالعة !!!!!!

كرر حديثه مرة أخرى وقال بإصرار:

ـ لا أريد أن أرى هذه الكتب في الحجرة ولا في البيت بأكمله ! .. أنا سآتي لك بالكتب التي أرغب في قراءتك لها !

ابتسمتُ لهذه الفكرة وأجبت:

ـ ولكن لا أظن بأننا نفضل نوعية الكتب نفسها .. أليس كذلك ؟!

لم يجد أي تعليق يضيفه على كلامي سوى:

ـ لن تقرأي هذه الكتب مرة أخرى .. هذا أمر .. لا أريد تكرار الكلام .. تخلّصي منها بأسرع وقت .. فهذه الكتب هي التي تغسل أفكارك .. وتحجّر معتقداتك !!!

آه .. لا مجال للمناقشة .. لا أريد الدخول في حلقة مفرغة جديدة .. لن أنازعه .. قلت باستسلام:

ـ حسنًا .. لك ما تريد .. سأحرقها إن أردت !!!

رأيت ومضيًا راقصًا في عينيه !!

استيقظتُ على صوت آذان العصر .. ما زالت الكتب في مكانها !! .. أخذتها بسرعة .. خبأتها تحت السرير .. في مكان لن يراها فيه !

أيقظته .. قام كالملدوغ وهو ينظر إلى الساعة !! .. ما باله ؟! .. هل خاف أن تفوته صلاة العصر في المسجد ؟! .. مستحيل !!!!!! .. لم أسأله ...

قال لي وعيناه ما تزالان مغمضتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت