عدنا إلى المنزل المشؤوم .. جلست على الأريكة .. أفكر في حياتي .. في مصيري .. يا رب .. إن مع العسر يسرا .. وقفت أتهاوى .. مشيت بخطىً وئيدة نحو المرآة .. نظرت إلى نفسي فيها .. لا أكاد أصدق عيني !! لقد طرأ تغيير كبير علي !! ..
ارتميت على الفراش .. أخذت أنفاسي تنتظم .. ومشاعري تهدأ .. وقلبي يسكن .. ثم ..
( 14 ) مراسم المولد النبوي الشريف
طُرق الباب .. استدرت نحوه بعينين أثقلهما النوم .. قلت بإعياء:
ـ من الطارق ؟!
سمعت صوت أخت الزوج تستأذن بالدخول .. نظرتُ إلى الحائط .. الساعة الثانية عشر والنصف ظهرًا ..
ساعتان مضتا منذ أن عدنا من البحر .. حلّقت أفكاري حول ما حدث اليوم ..
طرق الباب مرة أخرى .. أووه تذكرت !! وثبتُ واقفة وأدرت مفتاح الباب وقلت لها بإرهاق:
ـ تفضلي .. عذرًا .. كنت نائمة ..
قالت بصوت ينم عن بهجتها الخفية:
ـ هل .. هل ستذهبين معنا اليوم ؟!!
ترددت برهة ثم ابتسمت وأنا أسألها بفضول:
ـ إلى أين ؟ هل سنتنزه قليلًا مثلًا ؟ أشعر بالضجر !
قالت بمكر:
ـ لا أعلم .. لا أعلم .. ألم .. ألم يخبرك زوجك عن ذهابنا اليوم ؟
أحسست بانقباض في صدري لا أعرف له سببًا:
ـ لا يا عزيزتي .. حتى الآن لم يخبرني أحد إلى أين سنذهب ! ألا تعلمين !!!!!
بعد تردد أجابت:
ـ لا أعلم .. أقصد .. حسنًا أراكِ فيما بعد .. سوف .. حسنًا أعتقد أن والدتي تناديني .. بالإذن .. !!!!
ما بها ؟ .. لم هي مرتبكة ؟ .. لا يهم أشعر برغبة في الاستلقاء وأخذ قسط من الراحة بعد القراءة .. قرأت قليلًا .. ثم أعدت وضع كتبي في الدرج الخاص بي .. وفيما أنا أفعل .. دخل الزوج:
ـ ماذا تفعلين ؟! ألم تنامي بعد ؟!
ـ سأفعل .. فضلت قراءة بعض الكتب .. سآخذ قسطًا من الراحة الآن ..
ـ قراءة بعض الكتب ؟! .. أي كتب تقصدين ؟!!
نهض من مكانه وشعرت بأنه يفضل الإطلاع على الكتب بنفسه .. لم أمانع .. من حقه أن يراها !