نظرتُ إليها بتوجس .. رأيتها تضحك !! .. رأيت عينيها الغائرتين تنظران إلي بنظرات تعني شيئًا ما !! ..
هل أقنعوها بأن تفعل معي ذلك ؟! .. هل سلّطوها علي هي أيضًا ؟! يا رب .. يا رب .. سمعت صوت الزوج ينادي .. فخرجت أستجمع ما بقي من عقل ودين !!
ركبت السيارة .. لم أنطق ولم ينطق .. ماذا يحدث حولي ؟!! ماذا يحصل ؟ أين أنا ؟ ..
أشعر بأن ما يدور هنا هي قصة نسجها الخيال إلى أبعد مدى !!!!
عدنا إلى المنزل .. أول ما عمله الزوج هو أن وضع قطعة القماش تحت وسادتي .. وقال بتوسل:
ـ أرجو أن تعتقدي فيها ! .. فهي ستنير لك طريقك وستقتنعين فيما بعد ! .. أرجوك !!
أومأت برأسي بالإيجاب .. وتمالكت نفسي .. ما أصعب هذا الموقف .. من سينتصر ؟
ومن سيرفع راية الاستسلام البيضاء ؟! .. ويطأطئ رأسه خيبة وخذلانًا !!!
لم يغمض لي جفن طوال الليل .. تضرعت إلى الله باكية .. رجوت الله أن يثبتني ..
فلو رأيت الحلم الذي نسجه لي ذلك الرجل الأرعن فأخشى أن أؤمن بهم ! .. يا رب أنت ملجأي .. يا رب أنت ملاذي .. يا رب وجهني إلى طريق الخير والصواب .. لقد ظهرت خيوط الصبح وأنا لم أنم !! ..
أخشى أن أحلم .. يا رب ساعدني .. ثم .. انسدلت أجفاني تغطي عيني بدون وعي مني !!
وفي الصباح .. فتحت عيني بثقل شديد .. رأيته .. يزرع الغرفة ذهابًا وإيابًا .. إنه ينتظر نهوضي بفارغ الصبر .. وقفت أنظر إليه .. تذكرت !! .. جاء يهرول إلي .. راجيًا .. باسمًا ..
ـ هاه ماذا رأيتِ ؟! هل صدق ؟ بالطبع صدق !!
أخبريني بالتفاصيل .. هيا أسرعي .. لا أطيق الانتظار !!
أخبريني .. فصّلي رؤياك .. هيا ..
يا إلهي .. تذكرت ماذا يقصد .. تنهدت بعمق .. ثم ابتسمتُ أخيرًا ابتسامة نصر وثقة واختيال وعُجْب .. وازدراء !!!
ـ لا .. لا .. لا لم أحلم بما قاله وليّك ذاك !! لم أحلم .. الحمد لله .. الحمد لله ..
ربي لك الحمد والشكر والثناء .. فقام من مكانه مدحورًا مذمومًا .. قال باهتمام: