فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 94

لم أحتمل هذا القول .. فقمت من مكاني غضبى إلى الداخل فوجدت زوجة الولي تسرّح شعرها !!

إنها عجوز أيضًا .. سلمتُ عليها بريبة وتخوّف .. ربما كانت ذات عقل .. أفضل من زوجها ..

إنها تقبع وحيدة .. وبما هي لا توافق زوجها ولا تقتنع بصنيعه مثلي !!

قلت لها باسمة: كيف حالك يا خالة ؟

فبادرتني بالتحية .. وأجلستني بجانبها وقالت:

ـ بحال طيبة .. أهذه أول زيارة لك في بيتنا ؟ .. وجهك غير مألوف لدي !

فقلت: نعم .. هذه أول مرة .. ( وخاطبت نفسي ) وآخر مرة إن شاء الله !!

قالت بدهاء:

ـ وما رأيك بالولي ؟ إنه علامة وعارف بالله .. إن له أمورًا لا يصدقها البشر ! ..

عندما تجلسين معه مرة ستأتين أكثر من مرة .. صدقيني .. ثم قالت:

ـ هل تعلمين أنه في يوم ما .. كان يحدّث الناس ويعظهم .. وفجأة سكت !

فنظر إليه الجالسون وقالوا: ما بك يا ولينا العظيم .. ما بك ؟ فقال:

ـ انتظروا لقد دُعيت .. ويجب أن ألبي النداء .. ( وكان الجميع ينظرون إليه ) ..

وفجأة تبلّل كمّه الأيمن بالماء !! فهاج الحضور وصاحوا وقالوا له:

ـ ماذا حدث يا ولينا .. وما بال كمّك امتلأ بالماء ؟ فقال:

ـ كان هناك رجل يسبح في البحر فغرق .. فاستغاث بي .. فأخبرته بيدي الآن .. والحمد لله لقد نجا من موت محتم !! .. فقالوا وهم يُكبرون عمله:

ـ ولكن كيف ؟ وأنت تجلس معنا يا ولينا العظيم .. يا إلهي ما أعظمك !!! إنك عظيم كبير قادر على كل شيء !! يا ولينا !

قال مزهوًا بنفسه:

ـ هذه من الكرامات الخارقة .. فلا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم !!!

( انتظرتْ مني ردًا .. وأنا كالمصعوقة مما أسمع ! ) هل أصاب عقلي شي ؟! .. هل أنا في كامل وعيي ؟

هل أعيش كابوسًا مروّعًا ؟ .. أم أنا موجودة حقًا بين هؤلاء ؟!

بدأ عقلي يضعف فقلت لها بذهول:

ـ ولكن !! .. كيف ؟!!!!!! .. هل يستطيع ؟! ..

كيف يُرسل يده إلى البحر وهو يجلس في مكانه ؟!!! .. كيف ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت