فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 94

بعد قليل دخلت امرأة تتبعها أربع من النساء وفي أيديهن كتب ! .. ما هذا ؟ .. لا بد أنها الكتب نفسها التي طالبوني بقراءتها أمامهم !! ثم .. ما هذا إنها تحمل مصحفًا ؟! صحيح ؟! لا أصدق !

جلست النسوة الأربعة مقابلات لنا وبدأت إحداهن بقراءة القرآن .. ولكن .. إنها تتغنى به ! ..

تعجبت من قراءتها !! .. انخفضت نظراتي لترى أكواب الماء منتظمة وكذلك جوالين الماء موجودة في الأرض بجانب القارئات .

عندما يصيب إحداهن النّصب والتعب تتداول الأخريات في القراءة .. وبأصوات وتغن به مختلف ..

كان هذا اليوم هو ثالث أيام العزاء ويسمى بيوم"الختم"لأنهن يختمن فيه القرآن فيهدنيه إلى الميت !!

أخيرًا انتهت المرأة من القراءة .. فبدأت بالدعاء بصوت عال مرتفع .. وإنشاد مدائح للرسول عليه الصلاة والسلام من كتاب رأيته بين يديها .. كتاب ( البردة ) .. إنه كتاب يحوي مدائح غرامية في الرسول الكريم كما سمعت عنه !

فتحت هؤلاء النسوة الكتب الباقية فقرأت إحداهن:

وقال الوليّ الصالح فلان بن الفلان .. وفي الكتاب الفلاني . وقرأنا في حاشية العلاّمة العارف بربه وبأسراره الفلاني .. الخ ..

ما بال الناس مذعنون ؟ متأثرون ؟!

انتظرت مطوّلًا نصًا من حديث رسول الله .. أطلت الانتظار .. لا أمل في ذلك .. أكملت القارئة:

ـ ونحتج بفعل ذلك بعمل الولي الصالح فلان بن الفلان .. !!

تعجبت .. شعرت بشيء ما يُعلن سخطه وعدم رضاه بداخلي ! .. شعرت بأن الهزل يوشك أن يبدأ .. ثم أقنعت نفسي الرافضة لكل ما أري بأني عن قريب راحلة .. إن شاء الله ..

وددت أن أصرخ فيهن .. أن أدوّي بصيحات تجعل من أركان المجلس تهتز .. كفى .. أرجوكم .. لماذا تصرون على تحطيمي وتعذيبي لماذا ؟

ألم تتفكروا في قوله تعالى"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"

آآه لشعوري بالانعزال والاضطهاد .. آآه ليقيني بما تحملون عليّ من ضغينة وأحقاد !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت