وعن شفاعتهم وأن لهم أقطابًا وأعوانًا وأغواثًا لا نراهم نحن ؟!!!!! .. وأشياء عجيبة غريبة لا يصدقها العاقل .. هل تصدق ؟؟؟!!
فقاطعني بصوت علا نسبيًا وانتابه بعض الغضب:
ـ وماذا تعتقدين في الصوفيين إذًا ؟!!!!!
فسألته وقد تسمّرتُ مكاني وأنا أرقبه:
ـ ما هذا السؤال ؟ لم أفهم ! لم أعِ مرامك منه ؟
فقال حانقًا هائجًا:
ـ الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون هم أئمة الصوفية وزعماؤها:
لالا ... مسكين .. إنه يهذي بلا شك !! فالنوم القليل يؤثر سلبًا في مزاج صاحبه !!! .. لا لا .. فقلت بين مصدقة ومكذبة لردّه المفاجئ:
ـ هذا اعتقاد خاطئ .. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم
قاطعني بتحد والشرر يتطاير من عينيه الناريتين .. والحقد يبدو جليًا في قسمات وجهه:
ـ الصوفيون هم أفضل الناس .. هم الأولياء الصالحون والمقربون إلى الله . أم أنك تعتقدين أن أهل السنة هم الأسوياء الصالحون ؟!! إنهم أهل الكفر والضلال وإباحة الحرام وتحريم الحلال !!
ما الذي يجري في هذا المكان وفي رأسي ؟ من أكون أنا ؟ ومن يكون هؤلاء ؟!!
خرجت كلماتي تتسارع وتتقاذف من فمي:
ـ لا لا .. أهل السنة هم !!!!!!!
وفجأة سكتُّ !!! هل أطبقت السماوات على الأرض ؟ من يكون هذا الرجل الذي يخاطبني ؟ ..
وقفت بين وعي وإغماء لا أدرك شيئًا !! .. نظرت إليه بكل حسرة وسكرات الموت تداعبني ! ..
المنزل يدور بي في كل الأرجاء ! .. قدماي !! .. هل أقف عليهما ؟! .. هل تتقاذفني أمواج الحقيقة التي بدأت أكتشفها في التوّ واللحظة ؟!!
فسألته بوجل يعقبه تأكيد لسؤالي:
ـ هل تعني أنك من الذين يُدافعون عن هذا المذهب ؟
لم يجد بُدًا من السكوت ! أعدت عليه سؤالي ثانية:
ـ هل تؤيد هذا المذهب ؟!!
أدار ظهره بسرعة .. لقد طعنني في الصميم .. خان وفائي وصدقي وحسن نيتي .. كذب علي متعمدًا !!
ـ هل هل .. هل أنت صو صوفي ؟!!!!!!