فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 94

عدنا إلى منزلنا .. دخلت .. هناك تغيير داخلي يعبث بطمأنينتي .. توضأت واتجهت نحو القبلة .. ثم كبرت للصلاة .. توقفت لا شعوريًا .. تذكرت ما حدث بسرعة !!

لقد عاودتني الأحداث الغريبة التي رأيتها وسمعتها اليوم !!

تركت صلاتي وقد أصابني الهذيان .. !

ذهبت إليه .. إني أرتجف .. قلت له وذهول صوتي بالكاد عرف طريق الخروج:

ـ هل ... هل تعرف ماذا حدث اليوم ؟ سوف تُفاجأ ! سوف تصعق .. بلا شك !!

نظر إليّ بنظرة غريبة .. لم أعهدها من قبل .. نظرة ريبة وهدوء أكثر من المعتاد .. ثم قال: ماذا حدث ؟!

وأشاح بنظره بعيدًا عني !!! ..

اصطكت أسناني ببعضها حتى خِلت أن العالم يسمعها .. انتابني الفزع الشديد !!

حكيت له القصة بحذافيرها والانفعال قد ترك بصماته جلية على وجهي المصعوق .. ما بين هلع وضحك !!

ـ بكل برود وجمود قال:

ـ .... اذهبي لتكملي صلاتك .. اذهبي .. !!

حلفت له مرة أخرى بتتابع يتفجر من خلاله الرعب الذي أحاط بي أن هذا هو ما حصل بالفعل .. وقد توقعت منه عدم التصديق .. فبالتأكيد أنه يعتقد بأني أمزح معه !! نعم بالتأكيد !

قال مرة أخرى وقد انخفض صوته وشعرت فيه بالتأنيب وبدا عليه الارتباك:

ـ حسنًا حسنًا .. اذهبي الآن وأكملي صلاتك !!!

نعم .. هو سيفهم ويقدّر ! إذا لم يقدّر الزوج ويتفهم فمن إذًا ؟

انتظرت منه أن يُهدئ الوضع .. أن يذم عمل هؤلاء الناس ويعدني بألا يذهب إليهم مرة أخرى ! وألا يذرف دمعة في حقهم ! ... انتظرت .. طال انتظاري !! .. لا فائدة !!

ما به ممتقع الوجه ؟ هل صُعق ؟ هل أصابه مثلما أصابني عندما سمعت ورأيت ؟

ما به ؟ لا ردّة فعل معاكسة حتى الآن ؟

حلفت للمرة الأخيرة بأن المرأة تتحدث عن الصوفيين .. وتدعو إلى تقديسهم وتبجيلهم !! وعن حياتهم وولائهم لله تعالى .. وعن أرواحهم التي تساعد الناس مع أنهم أموات !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت