من مواعظ أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -
• ومن مواعظه - رضي الله عنه - قوله [1] :
«معاتبة الأخ خيرٌ لك من فقده، ومن لك بأخيك كلِّه؟! أعط أخاك ولِنْ له، ولا تطع فيه حاسدًا» .
يا له من درسٍ عميقٍ في ضبط العلاقات الأخويَّة التي تفصَّمت عراها بسبب كثرة العتاب، وتنويع اللوم بأساليب كثيرةٍ!
تأمَّل هذه الجملة، وأعدها مرةً أخرى: «معاتبة الأخ خيرٌ لك من فقده، ومن لك بأخيك كلِّه؟! أعط أخاك ولِنْ له» !
من الجميل قبل أن تبدأ قصة العتاب للإخوة والأصدقاء - وحتى لا نخسرهم - أن نجيب عن هذه الأسئلة الأربعة: متى أعاتب؟ ومن أعاتب؟ وكيف؟ وماذا بعد العتاب؟
أمَّا متى؟ فالعتاب ينبغي أن يكون في أضيق الدوائر، وأن يكون بقدرٍ معقولٍ؛ حتى لا يحصل عكس مقصوده، كما قال عليٌّ - رضي الله عنه: «لا تكثر العتاب؛ فإنَّ العتاب يورث الضَّغينة والبغضة، وكثرته من سوء الأدب» [2] .
(1) حلبية الأولياء (1/ 215) .
(2) روضة العقلاء (182) .