-وخرج ابن وهب عن إدريس الخولاني أنه قال: (لأن أرى في المسجد نارًا لا أستطيع إطفاءها، أحب إلي من أن أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها) [1] .
-وعن الفضيل بن عياض: (اتبع طرق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة ولا تغتر بكثرة الهالكين) [2] .
-وعن عمرو بن قيس: (لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك) [3] .
-وعن أبي قلابة: (لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ويلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون) [4] .
-وذكر الآجري أن ابن سيرين كان يرى أسرع الناس ردة أهل الأهواء [5] .
-وعن إبراهيم: (ولا تكلموهم؛ إني أخاف أن ترتد قلوبكم) .
-وعن هشام بن حسان قال: (لا يقبل الله من صاحب البدعة صيامًا، ولا صلاةً، ولا حجًا، ولا جهادًا، ولا عمرةً، ولا صدقةً، ولا عتقًا، ولا صرفًا، ولا عدلًا) .
-وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (كان يكتب في كتبه: إني أحذركم ما مالت إليه الأهواء والزيغ البعيدة) .
-ومن كلامه الذي عني به وبحفظه العلماء وكان يعجب مالكًا جدًا، وهو أن قال: (سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده [6] سننًا، الأخذ بها تصديق لكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها، من عمل بها مهتدٍ، ومن انتصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير
(1) السنة للمروزي (1/ 32) .
(2) الأذكار للنووي (1/ 363) .
(3) حلية الأولياء (5/ 103) .
(4) سنن الدارمي (1/ 120) ، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 134) .
(5) الشريعة (474) (2/ 889) .
(6) وهم الخلفاء الراشدون: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنهم أجمعين.