-أخطأه ضلَّ). وفي رواية: (من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة) [1] .
-وخرَّج الطحاوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل عابد شِرَّةً، ولكل شرِّةٍ فترة، فإما إلى سنة وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كان فترته إلى غير ذلك فقد هلك) [2] .
الوجه الثالث من النقل: ما جاء عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم في ذم المخالفين لأهل السنة والجماعة، وهو كثير:
فمما جاء عن الصحابة:
-ما صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه خطب الناس فقال: (أيها الناس! قد سنت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا) .
وصفق بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: (إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم؛ أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا ... ) [3] إلى آخر الحديث.
-وفي الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال: (يا معشر القراء! استقيموا، فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، وإن أخذتم يمينًا وشمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا) [4] .
-وعنه أيضًا: (أخوف ما أخاف على الناس اثنتان: أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون، وأن يضلوا وهم لا يشعرون) [5] .
قال سفيان: (وهو صاحب البدعة) .
(1) أخرجه مسلم (4/ 1873) (2408) .
(2) أحمد (2/ 188، 210) ، صحيح ابن خزيمة (3/ 293) .
(3) الموطأ (2/ 824) ، سنن البيهقي (8/ 212) .
(4) البخاري (6/ 2656) (6853) .
(5) حلية الأولياء (1/ 278) ، الزهد لهناد (2/ 465) . انظر: الاعتصام (1/ 60) .