وهُم طردوا منها بَلِيّا فأصبَحَتْ *** بَلِيٌّ بوادٍ من تِهامةَ غائِرِ
وهم منعوها من قُضاعةَ كُلّها *** ومن مضر الحمراء عند التّغاوُر
الدخيل في البيت الأول هو الهمزة وهي مكسورة، وفي البيت الثاني هو الواو وهي مضمومة.
وقد أجاز بعض العروضيين هذا النوع لتقارب حركتي الضم والكسر.
والثاني: أن يكون بين فتح وغيره، نحو:
يا نخل ذات السدر والجداوِلِ
تطاولي ما شئْتِ أن تطاوَلي
الدخيل مكسور في البيت الأول، ومفتوح في الثاني.
وهذا النوع أقبح.
الرابع: سناد الحذو:
وهو اختلاف حركة ما قبل الردف، نحو:
لقد ألج الخباء على جوارٍ *** كأن عيونهن عيونُ عِينِ
كأني بين خافيتي عُقابٍ *** يُريدُ حمامةً في يومِ غَيْنِ
الروي هو النون، والردف هو الياء. وما قبل الردف مكسور في البيت الأول، ومفتوح في البيت الثاني.
وقد أجازوا الجمع بين الكسرة والضمة لتقاربهما.
الخامس: سناد التوجيه:
هو اختلاف حركة ما قبل الروي المقيّد (أي الساكن) ، نحو قول رؤبة - من مشطور الرجز:
وقائمِ الأعماقِ خاوي المُخترَقْ
ألَّف شتى ليس بالراعي الحَمِقْ
شذابةٌ عنها شذى الرَّبعِ السّحُقْ
الراء في البيت الأول مفتوحة، والميم في البيت الثاني مكسورة، والحاء في البيت الثالث مضمومة.
واعلم أن بعض العروضيين قد أجازوا للمولدين السنادَ بجميع أنواعه. والمختار أن يجتنبه الشاعر - ما أمكن - لثقله في السمع. وقد يُترخص به في النظم العلمي.
والله أعلم.
تنبيه ختامي:
من تابع هذه الدروس وضبطها حق الضبط فإنه يكون قادرا على ما يلي:
-نظم الشعر إن كانت لديه المَلكة، والثروة اللغوية الكافية.
-معرفة البحور الشعرية، والتمكن من تقطيع الأبيات.
-تمييز صحيح الشعر من سقيمه، ومكسوره من سليمه.
-التعرف على عيوب القافية.
وهذه الأمور هي المقصد الأسمى لعلم العروض، كما هو معروف.