الصفحة 29 من 31

ففي طرفي على يحيى سهادٌ *** وفي قلبي على يحيى البلاءُ

ومثال الثاني:

ألم ترني رددت على ابن ليلى *** منيحته فعجلتُ الأداءَ

وقلت لشاته لما أتتنا *** رماك الله من شاة بداءِ

الخامس: الإكفاء:

وهو اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج، كاللام مع النون، أو السين مع الصاد ونحو ذلك.

السادس: الإجازة:

وهو اختلاف الروي بحروف متباعدة المخارج، كاللام مع الميم في قول القائل:

ألا هل ترى إن لم تكن أم مالك *** بملك يدي أن الكفاء قليل

رأى من خليليه جفاءً وغلظةً *** إذا قام يبتاع القلوصَ ذميمُ

وهذه العيوب كلها - وأهونُها الإيطاء - يجب على الشاعر تجنبها، وعدم الترخص بها.

الدرس الثاني والعشرون: عيوب القافية-2

2-العيوب المتعلقة بما قبل الروي من الحروف:

وعنوانها الجامع: السِّناد.

وهو أنواع:

الأول: سِناد الرّدف:

وهو أن يكون أحد البيتين مُردفا (أي مشتملا على حرف ردف) والآخرُ غيرَ مردف (وقد تقدم أن الردف هو حرف المد الذي قبل الروي متصلا به) .

مثاله قول الشاعر:

إذا كنتَ في حاجة مُرسلا *** فأرسِل حكيمًا ولا توصِهِ

وإنْ بابُ أمرٍ عليك الْتَوَى *** فشاورْ لبيبا ولا تَعْصِهِ

الروي هو الصاد (وأما الهاء فوصل كما تقدم في تعريف الروي) ؛ وقبله في البيت الأول: حرفُ مد - هو الواو -، بخلاف البيت الثاني.

الثاني: سناد التأسيس:

أن يكون أحد البيتين مؤسسا (أي مشتملا على حرف التأسيس الذي سبق تعريفه) والثاني غير مؤسس.

مثاله قول العجاج - من مشطور الرجز:

يا دار ميّة اسلمي ثم اسلمي

فخندِفٌ هامةُ هذا العالَم

الروي هو الميم.

وفي البيت الثاني: تأسيس وهو ألف (عالم) ؛ بخلاف البيت الأول.

طريفة: يُروى أن رؤبة بن العجاج كان يقول: (لُغة أبي همزُ(العالم ) ) . يقصد أن لغة أبيه: (العأْلم) ، فليس في البيت سناد التأسيس.

الثالث: سناد الإشباع:

هو اختلاف حركة الدخيل (سبق تعريفه) .

وهو نوعان:

أولهما: أن يكون بين كسر وضم، نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت