ففي طرفي على يحيى سهادٌ *** وفي قلبي على يحيى البلاءُ
ومثال الثاني:
ألم ترني رددت على ابن ليلى *** منيحته فعجلتُ الأداءَ
وقلت لشاته لما أتتنا *** رماك الله من شاة بداءِ
الخامس: الإكفاء:
وهو اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج، كاللام مع النون، أو السين مع الصاد ونحو ذلك.
السادس: الإجازة:
وهو اختلاف الروي بحروف متباعدة المخارج، كاللام مع الميم في قول القائل:
ألا هل ترى إن لم تكن أم مالك *** بملك يدي أن الكفاء قليل
رأى من خليليه جفاءً وغلظةً *** إذا قام يبتاع القلوصَ ذميمُ
وهذه العيوب كلها - وأهونُها الإيطاء - يجب على الشاعر تجنبها، وعدم الترخص بها.
الدرس الثاني والعشرون: عيوب القافية-2
2-العيوب المتعلقة بما قبل الروي من الحروف:
وعنوانها الجامع: السِّناد.
وهو أنواع:
الأول: سِناد الرّدف:
وهو أن يكون أحد البيتين مُردفا (أي مشتملا على حرف ردف) والآخرُ غيرَ مردف (وقد تقدم أن الردف هو حرف المد الذي قبل الروي متصلا به) .
مثاله قول الشاعر:
إذا كنتَ في حاجة مُرسلا *** فأرسِل حكيمًا ولا توصِهِ
وإنْ بابُ أمرٍ عليك الْتَوَى *** فشاورْ لبيبا ولا تَعْصِهِ
الروي هو الصاد (وأما الهاء فوصل كما تقدم في تعريف الروي) ؛ وقبله في البيت الأول: حرفُ مد - هو الواو -، بخلاف البيت الثاني.
الثاني: سناد التأسيس:
أن يكون أحد البيتين مؤسسا (أي مشتملا على حرف التأسيس الذي سبق تعريفه) والثاني غير مؤسس.
مثاله قول العجاج - من مشطور الرجز:
يا دار ميّة اسلمي ثم اسلمي
فخندِفٌ هامةُ هذا العالَم
الروي هو الميم.
وفي البيت الثاني: تأسيس وهو ألف (عالم) ؛ بخلاف البيت الأول.
طريفة: يُروى أن رؤبة بن العجاج كان يقول: (لُغة أبي همزُ(العالم ) ) . يقصد أن لغة أبيه: (العأْلم) ، فليس في البيت سناد التأسيس.
الثالث: سناد الإشباع:
هو اختلاف حركة الدخيل (سبق تعريفه) .
وهو نوعان:
أولهما: أن يكون بين كسر وضم، نحو: