الصفحة 28 من 31

عيوب القافية إما أن تكون متعلقة بالروي نفسه، وإما أن تكون متعلقة بما قبله من حروف القافية.

1-العيوب المتعلقة بالروي:

الأول: الإيطاء:

هو إعادة كلمة الروي بلفظها ومعناها، نحو قول النابغة الذبياني:

أواضع البيت في خرساء مظلمة *** تقيد العير لا يسري بها الساري

لا يخفض الرزق في أرض ألم بها *** ولا يضل على مصباحه الساري

وقد أجازوا إعادة اللفظة ذاتها بمعناها بعد سبعة أبيات.

أما إذا اختلف المعنى فيجوز - خلافا للخليل - وقد أكثر منه المتأخرون مراعاة للجناس، نحو قول بعضهم في أقلامٍ بعثها إلى أخ له (تجد القصة في شرح الشريشي على مقامات الحريري 1/58) :

خُذها إليك أبا بكر العلا قصبا *** كأنما صاغها الصواغ من ورقه

يزهى بها القرطاس حسنا ما نثرت به *** مسك المداد على الكافور من ورقه

لفظة (ورق) في البيت الأول بمعنى الفضة، وفي الثاني ما يكتب عليه.

الثاني: التضمين:

وهو تعلق القافية بصدر البيت التالي. وهو قبيح إن كان مما لا يتم الكلام بدونه، كجواب الشرط والقسم، والخبر والفاعل ونحو ذلك.

مثاله، قول النابغة الذبياني:

وهم وردوا الجفار على تميم *** وهو أصحاب يوم عكاظَ إنّي

شهدتُ لهم مواطن صادقاتٍ *** شهدنَ لهم بصدقِ الوُدّ مِنِّي

ويكون التضمين جائزا، إذا كان البيت الأول مشتملا على بعض المعنى، يفسره ما بعده؛ نحو:

وما وجْد أعرابية قذفت بها *** صروف النوى من حيث لم تك ظنّتِ

بأكثر مني لوعة غير أنني *** أطامن أحشائي على ما أجَنّت

الثالث: الإقواء:

هو اختلاف حركة الروي بالكسر والضم، نحو قول حسان رضي الله عنه:

لا بأس بالقوم من طُول ومن قِصر *** جسم البغال وأحلام العصافيرِ

كأنهم قَصبٌ جفّت أسافِلُه *** مثقّبٌ نفختْ فيه الأعاصيرُ

وقد كان النابغة الذبياني يكثر منه في شعره.

الرابع: الإصراف:

هو اختلاف حركة الروي بالفتح والضم، أو بالفتح والكسر.

مثال الأول:

أريتك إن منعت كلام يحيى *** أتمنعني على يحيى البكاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت