فحب الجبان النفس أورده البقا *** وحب الشجاع النفس أورده الحرْبا
الروي هو الباء لا الألف.
تنبيه:
إذا كانت الألف جزءا من الكلمة فإنها يصح اعتبارها رويا. مثال ذلك مقصورة ابن دريد كاملة وهي مشهورة، وفيها قوله على سبيل التمثيل:
والناس كلا إن بحثت عنهمو *** جميع أقطار البلاد والقرى
عبيد ذا المال وإن لم يطمعوا *** من عمره في جرعة تشفي الصدا
وكذلك الهاء إذا كانت أصلية، نحو:
لله در الغانيات المُدَّهِ *** سبَّحن واسترجعن من تألهي
فالروي هنا هو الهاء.
أو كان ما قبلها ساكنا - ولو كانت غير أصلية - نحو:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها *** ودورُنا لخراب الموت نبنيها
الروي هو الهاء.
2-الوصل:
وهو حرف مد ينشأ عن إشباع حركة الروي، نحو:
فتى مات بين الضرب والطعن ميتة *** تقوم مقام النصر إذ فاته النصرُ
الوصل هو الياء المتولدة من إشباع الراء، كما لو قلت: (النَّصْرُو) .
3-الرِّدف:
هو حرف المد الذي يكون قبل الروي متصلا به.
مثال:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي
الروي هو اللام، والردف هو الألف قبله.
مثال آخر:
وكأنا للموتِ ركبٌ مُخبو ** ن سراعٌ لمنهلٍ مورودِ
الروي هو الدال، والردف هو الواو.
ويجوز الجمع في القصيدة الواحدة بين الواو والياء في الردف. مثاله قول كعب رضي الله عنه:
في عصبة من قريش قال قائلهم *** ببطن مكة، لما أسلموا: زولوا
زالوا؛ فما زال أنكاس ولا كُشُفٌ *** عند اللقاء ولا ميل معازيلُ
الروي هو اللام، والردف في البيت الأول هو الواو، وفي الثاني هو الياء.
4-التأسيس:
وهو ألف يفصل بينها وبين الروي حرف واحد متحرك، نحو قول أبي فراس الحمداني:
إذا الله لم يحرزك مما تخافه *** فلا الدرع مناع ولا السيف قاضبُ
الروي هو الباء، والتأسيس هو الألف التي قبل الضاد.
5-الدخيل:
هو الحرف المتحرك الفاصل بين التأسيس والروي، كالضاد في المثال السابق.
الدرس الواحد والعشرون: عيوب القافية-1