5-هناك أمر ينبغي التنبه إليه عند الرجوع إلى كتب العلل؛ وهو أن الحديث قد يكون في الصحيحين أو في غيرهما بإسنادٍ صحيح ، ويأتي الإمام فيعل طريقًا آخر غير هذا الإسناد الصحيح، فيفهم البعض أن الإمام يعل متن الحديث، وإنما هو يعل هذا الإسناد فقط دون المتن.
تنبيهات حول الحكم على الحديث بالصحة أو الحسن بالشواهد والمتابعات.
1-ليس كل طريق أو إسناد يصلح في الشواهد والمتابعات فلا يغتر بكثرة الطرق.
2-في الشواهد والمتابعات قد يأتي الشاهد لجزء معين من متن الحديث، ولا يشتمل الشاهد على كامل معنى متن الحديث فيكون الجزء الذي اشتمل عليه الشاهد هو الصحيح المتقوي، أما الجزء الآخر فلا يكون صحيحًا ما لم يتقو من طريق آخر.
3-الراوي الذي قيل فيه منكر الحديث أو له مناكير أو كذاب أو متروك أو رمي بالكذب لا يصلح حديثه لأن يتقوى، ولا لأن يقوي غيره.
الرواة الذين تصلح أحاديثهم (مروياتهم ) في المتابعات والشواهد من هم في مرتبة صدوق.
الراوي الذي قيل فيه صدوق يهم - صدوق له أوهام - صدوق سيء الحفظ فهذه المراتب تختلف أنظر الحفاظ واجتهاداتهم في تصحيح أحاديثهم أو تضعيفها، فقد يصحح حديثه في مواضع ويضعفها في مواضع. (وانظر كلام الحافظ الذهبي في الموقظة في مبحث الحسن) .
ينظر الكلام والضوابط والقواعد حول منهج الأئمة المتقدمين في محاضرات وكتب كلٌ من:
د حمزة مليباري.
الشيخ عبد الله السعد.
الشيخ حاتم العوني.
الشيخ طارق عوض الله.
ومن الكتب التي ينتفع بها في معرفة منهج المتقدمين:
شرح علل الترمذي لا بن رجب الحنبلي.
الموقظة للإمام الذهبي.
إضافة إلى مؤلفات من ذكرنا من المعاصرين.
ملاحظات ووقفات:
-قاعدة: من أسند فقد أحال. (أي من ذكر الإسناد فقد أحالك عليه) .
هذه القاعدة تصلح كجواب عمن يقول إن الأئمة كانوا يذكرون الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة في كتبهم دون بيان الحكم عليها.