ومن أحب القربات إلى الله-- سبحانه وتعالى -- ، ومن أعظم الذكر بعد القرآن وقولِ لا إله إلا الله ، الصلاةُ على النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، فإن كثرة الصلاة على النبي-- صلى الله عليه وسلم -- سبب في رحمة العبد ، لأن الله يصلي على العبد عشر مرات ، فتصيبه الرحمة عشرة مرات ، وهذا يدل على فضلها وعظيم ما فيها من الخير والبر ، ولذلك كان العلماء يقولون: غُبط أئمة الحديث ورواة حديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- بكثرة صلاتهم على رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- .
وهذه سنة أضاعها كثيرٌ-إلا من رحم الله- ، فالموفق من يكثر من الصلاة عليه-بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه- ، يستكثر من ذلك خاصة في يوم الجمعة فإنها سنة أضاعها كثيرٌ-إلا من رحم الله- ، فإن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أمر بذلك وقال: (( فأكثروا من الصلاة علي فيه ) )فلينظر طالب العلم إذا جاء يوم الجمعة كم يصلي على النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ؟! ، بل إن منهم من لايتذكر الصلاة عليه إلا يوم الجمعة فقط في حال الصلاة أو حال الخطبة وأما ما عدا ذلك فقل أن يصلي عليه-صلوات الله وسلامه عليه- .
وهذا خيرٌ عظيم أن يصلي العبد على نبيه-عليه الصلاة والسلام- وفاءً بحقه ، فإن حفظ العهد من الإيمان ، فإن فضله على الأمة عظيم ، فإن الله - سبحانه وتعالى - جعله رحمةً بهذه الأمة، كما قال-- صلى الله عليه وسلم --: (( أنا رحمةٌ مهداةٌ ) )، فالمنبغي أن يكثر المسلم من الصلاة عليه-عليه الصلاة والسلام-.