الصفحة 25 من 2918

فمن عظيم شأنه وقدره عند ربه-سبحانه- أن الله-تعالى- جعل الصلاة عليه بعشرة ، فلا يصلي عليه مؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر إلا رد الله عليه الصلاة بأضعاف إلى عشرة ، وهذا فضلٌ عظيمٌ وخيرٌ كريمٌ من الله-- سبحانه وتعالى -- .

قوله-رحمه الله-: [صلى الله عليه ] : ومن فضل هذه الصلاة تشريفًا وتكريمًا لنبيه أن الله أمرنا أن ندعوه أن يصلي على نبيه ، ولم يجعل صلاتنا عليه مباشرةً وإنما جعلنا نسأله ونقول: اللهم صل على محمد ، وهذا زيادة في تشريفه وتكريمه-عليه الصلاة والسلام- ،-صلوات الله وسلامه عليه-.

قوله-رحمه الله-: [ ما جاد سحاب بودقه ] : الوَدْقُ: هو المطر ، ولذلك قال-تعالى-: { فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ } وهي: قطرات الماء .

قوله-رحمه الله-: [ ما جاد سحاب بودقه ] : هذا تكرر ، الذكر المكرر بما يناسبه ، وقد يكرر الذكر وقد يضاعف ، تقول مثلًا: سبحان الله عدد خلقه فتجعل الذكر مضاعفًا ، لأنه ثبتت السُّنة به ، وتجعله مكررًا بقولك: صلى عليه ما جاد سحاب بودقه ، أي: تكررت الصلاة عليه ، ولايعلم قدر ذلك إلا علام الغيوب -- سبحانه وتعالى -- ، الذي ما من حبةٍ من خردلٍ ولا أصغرَ من ذلك ولا أكبرَ إلا وهو يعلمها-- سبحانه وتعالى -- ، ولاحبة في ظلمات الأرضِ ولارطبٍ ولايابسٍ إلا يعلمه-- سبحانه وتعالى -- ، فهو المتكفل بذلك ، فإذا صليت عليه-صلوات الله وسلامه وبركاته عليه- .

وجعل-رحمه الله- الصلاة عليه على هذا الوجه ، فهذا أسلوب يستخدمه بعض العلماء-رحمهم الله- إشارة إلى طلب كثرة الصلاة عليه-عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت