قوله-رحمه الله-: [ غير مرتابٍ في صدقه ] : الصِّدقُ: مطابقة الأمر للواقع ، أي: لا أشك ولا أرتاب ولاتدخلني المرية في أنه رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وأن ما بلغ به عن الله-- عز وجل -- كله صحيح لأن الله زكاه من فوق سبع سماوات فقال: { وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى @ إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } -صلوات الله وسلامه عليه- ، ولذلك لما قالت قريش لعبدالله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما-: إنك تكتب عن رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- في غضبه وفرحه وسروره ، وأرادوا أن يمنعوه من الكتابة رجع إلى رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- فأخذ بلسان نفسه-صلوات الله وسلامه عليه- وقال له: (( أُكتب فإنه لايقولُ إلا حقًا ) )أي: إنه لايصدر من هذا اللسان-بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه- إلا حقًا وصدقًا .
قوله-رحمه الله-: [ غير مرتاب ] : أي: لاريب عندي ولاشك ولامرية في صدق رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- .
قوله-رحمه الله-: [ صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه] : قوله-رحمه الله-: [ صلى] الصلاةُ في لغة العرب تطلق بمعنى الدعاء ، يقال: صلى فلان على فلان إذا دعا ، ومنه قوله-تعالى-: { وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ } أي: ادعو لهم .
وتطلق الصلاة بمعنى الرحمة ، ومنه قول الشاعر:
صل المليك على امرئٍ ودعته *** وأتم نعمته عليه وزادها
وتطلق الصلاة بمعنى البركة ، ومنه قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( اللهم صل على آل أبي أوفى ) ).
وصلاة الله على نبيه-عليه الصلاة والسلام- رحمته ، وأحب الله هذا النبي الكريم-- صلى الله عليه وسلم -- ، أحبه من فوق سبع سماوات وحببه إلى قلوب المؤمنين والمؤمنات ، وصلى عليه من فوق سبع سماوات وصلى على من صلى عليه عشر مرات-صلوات الله وسلامه وبركاته عليه إلى يوم الدين- .